الانتفاضة // ✍️ حميد المهداوي
قال خالد الحري، أحد القياديين البارزين في لجنة إدريس شحتان وعضوُ لجنة التأديب التي يرأسها محمد السلهامي، وهو أيضاً من قيادات لجنة إدريس شحتان، وهذه اللجنة تابعةٌ للجنة المؤقتة لشؤون الصحافة المنتهية ولايتها، وتضمّ في عضويتها فاطمة الزهراء الورياغلي وعبد المنعم الديلامي، وهما من الوجوه البارزة في جمعية إدريس شحتان قال إن دفاعي “مصديّون”.
يتوهم العضو أن سُبَّة تُسقط رجالاً… أو تهزّ قامات. لكن الحقيقة أن الصدأ لا يصيب الرجال، الصدأ يصيب الضمائر حين تتآكل قواعد العدالة، وحين تتقدم الإهانة على الحجة، ويتوهّم البعض أن السلطة تخوّلهم احتقار المهنيين ورفقاء المهنة.
هؤلاء الذين في الصورة…
ليسوا “مصديين”، بل هم صلابةٌ خالصة، رجال وقفوا معي يوم كان الوقوف مكلفاً، رجال لم يهربوا من القاعة، بل واجهوا تعسفاً مُغلّفاً باسم “أخلاق المهنة”.
من يصف محامين بأنهم مصدّيون…هو نفسه الذي فشل في إطفاء شرارة الحق، وترك كلماته تتساقط كدليلٍ على ضعف موقفه لا على قوة حجته.
أنا لا أدافع عنهم…
أنا أفتخر بهم.
أفتخر بمواقف لا تصدأ،
وبظهورٍ لا يُخجل،
وبمبادئ لا تُباع في ردهات اللجان.
الصدأ الحقيقي هو ذاك الذي أصاب بعض العقول حين استسهلت الإهانة،
وتوهمت أن الكرامة تُقاس بالكرسي لا بالموقف.
تحية للرجال…
وليس لمن باع رسالته ب”إش إش”.
تحية للفرسان…
وليس لِمَن اعتقد أن كلمة ساخرة يمكن أن تغيّر حقيقة ثابتة:
القامات لا تصدأ.
التعليقات مغلقة.