الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
أكثر عبد الإله مول السردين من خرجاته الفانطازمية المثيرة للقلق والريبة والشك حول من يدفع بهذا الشاب إلى التهلكة والنهاية التي قد لا تكون سعيدة بقدر ما ستكون دراماتيكية.
مول الحوت ظهر منذ سنة وهو يصيح في الناس بأن السردين 5 دراهم فقط وتعاطف معه الناس وخلق بلبلة في السوق ونال استعطاف الجميع ليكتشف المواطن المغربي بأن الحملة كانت للبوز فقط ليس إلا.
ذحيث ظن الناس في البداية أنهاكتشف للعالمين ما يسمون بالشناقة، لكن في الواقع لك يكتشف إلا نفسه الطماعة والباحثة عن الشهرة المزيفة.
فلم تجدي الحيلة نفعا فاتجه مول الحوت مرة أخرى إلى وسائل أخرى من أجل إثبات ذاته ولكن باستغلال كل المنصات والمواقع التواصلية والاحداث الجارية والتي تجري في مراكش أو في المغرب من أجل إثبات ذاته.
وفي هذه الخرجات التي يقوم بها غالبا ما تجر عليه انتقادات واسعة أو متابعات قضائية على اعتبار أنها تكون أحيانا مخالفة للقانون وهو ما لا يدركه مول الحوت إلى يوم الناس هذا.
فقد تم استقباله من قبل والي جهة مراكش آسفي السابق، وهو ما أعطه دفعة نفسية ربما غير طبيعية..
كما لفت أنزظار الرأي العام له بتصويره لعمل رجال الأمن في إحدى تدخلاتهم وهو ما جر عليه بعض الانتقادات الشديدة.
وغير ذلك مما يمكن تسميته بالسالة.
ولعل آخرها حضور اليوم الأخير من اعتصام محمد الرجل الذي علق نفسه في عمود كهربائي بمراكش.
وإخباره للرأي العام المراكش والمغربي بأن محمد سينهي اعتصامه بعد أن حصل على “تبركيكات” من بعض الجهات التي أفادت بأن الرجل الصحراوي سينهي معتصمه وذلك بحصور وفد صحراوي.
مول الحوت يبدو أنه استنفذ كل المحاولات من أجل البوز وكسب المشاهدات في قنواته التواصلية، ولم يبقى له إلا التعرض لحياة الآخرين بالتشهير والتعريض.
وهو ما قام به مؤخرا في حق أستاذه السابق الذي قال عنه “مول الحوت” بأنه قال له: “والله لا طفرتيها”، وهو يصوره بدون إذنه في الشارع العام.
“وهانا راني طفرتو في إشارة إلى وضعيته لاجتماعية التي يبدو عنه النعيم المقيم وكوبه لسيار رباعية الدفع مثيرة للانتباه.
بعد ذلك ربما ندم عبد الإله عى فعلته فاتجه الى أستاذه السابق حاملا معه مصحفا صغيرا و “بوكي ديال الورد” وهدية كانت عبارة عن عمرة كما قال لوسائل الإعلام، لكن الأستاذ رفض اعتذاره ورده خائبا لا يلوي على شيء.
وفي هذا السياق، تعتبر قضايا انتهاك الحقوق الشخصية والتشهير الرقمي من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع في العصر الرقمي.
فقد سلطت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع مراكش ـ المنارة، الضوء على قضية الأستاذ عبد الكريم زهرات، الذي تعرض لتشهير خطير من قبل شخص معروف عبر منصات التواصل الاجتماعي.
و تعرض الأستاذ عبد الكريم زهرات، العامل بمؤسسة نضال الأولى للتعليم الخصوصي، لفعل تشهيري من قبل شخص يحمل لقب “عبد الإله مول الحوت”.
حيث قام هذا الأخير بنشر شريط مصور يظهر فيه الأستاذ دون علمه أو موافقته، متضمنا معلومات شخصية عنه.
وقد اعتبرت الجمعية هذه الأفعال انتهاكاً لحقوقه الأساسية وخصوصيته.
وأعربت الجمعية عن قلقها من أن ما قام به “مول الحوت” يمثل انتهاكاً صريحاً لمقتضيات القانون الجنائي المغربي، وخاصة الفصل 447-1، الذي يُجرم بث صور الأشخاص دون رضاهم. كما يهدد ذلك كرامتهم الشخصية ويعرضهم للتشهير غير المبرر.
وتشير الجمعية في شكايتها إلى وجود التزامات دولية تحظر التدخل غير القانوني في الحياة الخاصةوخاصة المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تُعزز من هذا المنطلق، حيث تحظر أي تدخل تعسفي في حياة الأفراد أو أي حملات تمس شرفهم.
كما عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنها الكامل مع الأستاذ زهرات، وذكرت أهمية فتح تحقيق قضائي عاجل.
وشددت على ضرورة تفعيل القوانين المتعلقة بحماية الحياة الخاصة وحقوق الأفراد من التشهير الرقمي.
ودعت الجمعية إلى تعزيز آليات التوعية والتحسيس بأهمية حماية الحياة الخاصة، وضرورة الاطلاع على الحقوق المتعلقة بالتصوير والنشر.
كما أنه من المهم استدامة البرامج التعليمية والتوعوية حول مخاطر انتهاك الخصوصية عبر الوسائط الرقمية.
ختاما وجب التأكيد أن قضية الأستاذ عبد الكريم زهرات تعتبر مثالا واضحا على التحديات التي تواجه الحقوق الشخصية في زمن التكنولوجيا.
وأضحى من الضروري اتخاذ خطوات فعالة لحماية هذه الحقوق، وضمان عدم الإفلات من العقاب في حالات انتهاكها.
مما يتطلب تعاونا من جميع الأطراف، بما في ذلك الحكومة، المجتمع المدني، والمواطنين، لتعزيز بيئةٍ تحترم حقوق الأفراد وتحمي خصوصياتهم.
بقي أن نشير إلى أن ظاهرة “مول الحوت” إن جاز أن نسميها بظاهرة تعكس الوجه الحقيقي لوسائل الإعلام التي حولت بعض المغاربة إلى بهلوانات لا يهمهم الا الربح السريع والتمكن من بعض الدريهمات ولو على حساب القيم والأخلاق والعادات والتقاليد المرعية في هذا الباب.
كما بينت الوجه الكالح لبعض المغاربة الذين يلهثون وراء الربح السريع ولو على حساب الكرامة.
وجب إذن على “مول الحوت” أن يرجع عن غيه ويترك “البوز” الخاوي ويركز على عمله وأسرته.
وإذا أراد الربح من وسائل التواصل الاجتماعي فليس بالركوب على القضايا والأمواج التي قد تلطمه بشدة وتلقي به في شط النسيان، هذا إن لم تغرقه غرقا مريعا و مروعا.
نسأل الله السلامة والعافية والمعافاة الدائمة في الدين الدنيا والآخرة.
التعليقات مغلقة.