مراكش تحتضن أولى دورات التربية الوالدية.. شراكة رائدة بين الوكالة الوطنية ومحور التنمية

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

ينظم مركز التنمية لجهة تانسيفت بشراكة مع المديرية الجهوية للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بجهة مراكش آسفي وبدعم من مديرية التعاون الدولي لإمارة موناكو، الدورة التكوينية الأولى في مجال التربية الوالدية، وذلك يومي السبت 22 والأحد 23 نونبر 2025 بمقر المركز بمراكش. وتأتي هذه الدورة في سياق الارتقاء ببرامج التعليم الأولي بالعالم القروي، وتجويد الأدوار التربوية للأسر عبر إدماج التربية الوالدية ضمن مقاربة محو الأمية الأسرية.

ويشرف على تأطير هذا اللقاء التكويني كل من الأستاذ عبد الله خالوب، المدير الجهوي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بجهة مراكش آسفي، والأستاذ عبد العزيز السيدي، الفاعل التربوي والكاتب العام لمركز التنمية لجهة تانسيفت. ويستهدف هذا التكوين منشطات ومنشطي الأقسام المعنية بمديريتي الحوز واليوسفية، باعتبارهم فاعلين رئيسيين في البرامج التربوية المرتبطة بالأسر والتعليم الأولي.

وتندرج هذه المبادرة في إطار اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى دعم برنامج التعليم الأولي بالعالم القروي، من خلال مشروع متكامل يرتكز على التربية الوالدية كآلية لتمكين الأسر من لعب دورها المحوري في تنشئة الأطفال وضمان استمرارية مسارهم التعليمي. وقد تم اختيار هذا النهج لكونه يدمج بين تعليم الكبار ومهارات التربية الأسرية، مما يعزز التفاعل بين الأبعاد التربوية والاندماج الاجتماعي.

ويروم المشروع تحقيق مجموعة من الأهداف الجوهرية، من بينها:

  • تعزيز حق الأطفال في التعلم والكرامة الإنسانية داخل محيط أسري داعم ومحفّز.
  • المساهمة في تعميم التعليم الأولي والحد من الهدر المدرسي عبر تأهيل الموارد البشرية وتجويد العرض التربوي.
  • النهوض بمحو الأمية لدى الكبار بربطها بالممارسات الوالدية اليومية، بما يجعل التعلم وسيلة لتحسين جودة الرعاية والتربية.

كما يستهدف المشروع تزويد الآباء والأمهات بالمعارف والمهارات التربوية الأساسية التي تساعدهم على مرافقة أطفالهم في المراحل الأولى من النمو، وفهم خصوصياتهم النفسية والسلوكية، وتعزيز الثقة بالنفس، ووضع قواعد تربوية واضحة تضمن للطفل الشعور بالأمان والانضباط. ويعتمد التكوين على موارد ومقاربات مستمدة من منهاج محو الأمية، خاصة تلك التي ترتكز على القيم وتربط التعلم بالحياة اليومية للأسر، مع التركيز على أهمية التمدرس وجودة التعليم الأولي في محاربة الهدر المدرسي.

ويسعى مركز التنمية لجهة تانسيفت، من خلال هذه الدورة التكوينية، إلى إرساء تصور جديد للتفاعل بين المدرسة والأسرة، وتوفير أرضية مشتركة بين مختلف الفاعلين التربويين لضمان تعليم ذي جودة للأطفال، وتحقيق الاندماج الاجتماعي للأسر في العالم القروي، في انسجام تام مع مبادئ “التعليم للجميع” و”التعلم مدى الحياة”.

التعليقات مغلقة.