الكارديانات يثيرون الجدل في قلب المدينة الحمراء

الانتفاضة/ سعيد بريس

تواجه مدينة مراكش، الرمز السياحي الأبرز في المغرب، مشكلة مزمنة تتمثل في ما يعرف بـ “الكارديانات”، وهم أشخاص يديرون مواقف السيارات بشكل عشوائي، يفرضون على السائقين قواعدهم الخاصة، ويطلبون الدفع الفوري مقابل ركن السيارة، أحيانا بتعرفة غير محددة. هذه الممارسات، التي تحدث في وضح النهار، تظهر غيابا فعليا للرقابة والتنظيم، وتسبب إزعاجا كبيرا للزوار المحليين والأجانب على حد سواء.

ولا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على مجرد الفوضى المرورية، بل يمتد ليشمل الصورة السياحية لمراكش عالميا، حيث يمكن أن تؤثر سلوكيات الكارديانات على انطباع الزائرين وقدرتهم على الترويج للمدينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ومراكش، كونها العلامة التجارية السياحية للمغرب، تحتاج إلى بيئة منظمة وآمنة تعكس جاذبيتها الحقيقية.

ويؤكد مختصون أن الحل يكمن في اعتماد أنظمة آلية لسحب تذاكر الوقوف، وتشغيلها عبر شركات متخصصة، مع إخضاع الكارديانات لدورات تكوينية ومنحهم بطاقات هوية رسمية، على غرار المرشدين السياحيين، لضمان احترام القوانين وحماية حقوق المرتفقين.

ويبقى السؤال مفتوحا حول قدرة المجلس الجماعي والسلطات المحلية على ضبط هذه الظاهرة قبل أن تؤثر سلبا على صورة مراكش كوجهة سياحية عالمية.

التعليقات مغلقة.