الانتفاضة/ ابن الحوز
تعيش ساكنة جماعة أكفاي نواحي مراكش، وخاصة دوار عبد الواحد، أزمة بيئية حقيقية بسبب الأدخنة السامة المتصاعدة من أماكن إعداد “الفاخر” أو الفحم النباتي، المنتشرة بالقرب من المنازل بطريقة عشوائية وغير قانونية. هذه الأدخنة الكثيفة لم تعد مجرد إزعاج يومي، بل أصبحت تهدد صحة السكان بشكل مباشر، حيث تتسلل إلى المنازل وتلوث الهواء، مسببة اختناقًا حادًا خاصة لدى الأطفال وكبار السن والمرضى المصابين بالربو والحساسية.
وأكد العديد من السكان أن هذه الأنشطة تُمارس غالبًا في ساعات الليل لتجنب الرقابة، مما يزيد الوضع سوءًا ويجعل معاناتهم اليومية أكثر حدة. ومع كل عملية حرق للفحم النباتي، تتفاقم المخاطر الصحية، ويشعر السكان بأن حياتهم وحقهم في هواء نظيف أصبح مهددًا.
في هذا السياق، يطالب المجتمع المحلي السلطات المعنية والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات الخطيرة، وإلزام أصحاب هذه الأنشطة بنقلها بعيدًا عن التجمعات السكنية. كما يدعون إلى تشكيل لجنة مختصة لمعاينة الوضع ميدانيًا واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية صحة المواطنين والحفاظ على بيئة نظيفة وآمنة. فحق السكان في الهواء النقي ليس ترفًا، بل ضرورة حياتية، والحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة لا تحتمل التأجيل.

التعليقات مغلقة.