الانتفاضة/ جميلة ناصف
انعقد اليوم الاثنين بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، جلسة محاكمة الشاب محمد بزيغ، الذي أدين ابتدائيا بخمس سنوات سجنا نافذا على خلفية النشر الإلكتروني، وذلك ارتباطا باحتجاجات شباب “جيل زد”. ويأتي هذا الاستئناف في ظل دعوات شعبية لتنظيم وقفة تضامنية مع الشاب البالغ من العمر 22 عاما، والمقتاد من منزله بكلميم إلى العاصمة الاقتصادية، للمطالبة بإلغاء الحكم الابتدائي وإقرار براءته.
وأكدت حركة شباب “جيل زد” في بلاغ لها، دعمها المطلق لمحمد بزيغ، ورفضها للحكم القاسي الذي اعتبرته تهديدا لمستقبل الشباب، مشددة على أن العقوبة ليست مجرد رقم، بل حرمان لشاب في مقتبل العمر وعائلته من حق التعبير. وقالت الحركة: “لا للسجن بسبب منشور! لا للعقوبات القاسية التي تقتل مستقبل الشباب! والحرية لمحمد بزيغ…”.
من جهته، أوضح المحامي ياسين بنلكريم، عضو هيئة الدفاع، أن المتابعة القضائية ارتبطت بنشاط إلكتروني سلميا، خالٍ من أي عنف أو خطاب كراهية أو تمييز، وأن الأفعال المنسوبة للمتهم لا تشكل جرائم منصوص عليها في القانون. ورغم هذه الدفوع، قضت المحكمة الابتدائية برفضها وإدانة الشاب، استنادا إلى كون ما قام به يعتبر تحريضا أدى لاحقا إلى تأثيرات محددة، ما أثار استنكارا حقوقيا واسعا، ويجعل من الاستئناف فرصة لإعادة النظر في الحق الدستوري الأساسي بحرية التعبير.
التعليقات مغلقة.