ترامب يتراجع فجأة : إلغاء الرسوم الجمركية عن اللحوم و القهوة و الفواكه وسط ضغط التضخم

الانتفاضة 

في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على أكثر من 200 سلعة غذائية، من بينها اللحوم البقرية، القهوة، الموز، و عصير البرتقال، في محاولة لتخفيف وطأة إرتفاع أسعار البقالة على الأسر الأميركية.

التراجع يأتي بعد ضغوط متزايدة من المستهلكين الذين عبّروا عن إستيائهم من موجة غلاء جديدة، خاصة مع ارتفاع تكلفة السلع الأساسية.

بالرغم من أن ترامب كان قد نفى مرارًا أن تكون تعريفاته الجمركية سببًا في التضخم، إلا أنه اعترف الآن بأن بعض التعريفات قد تكون ساهمت في رفع الأسعار.

و تنص أوامر الإعفاء الجديدة، التي أصبحت نافذة بأثر رجعي منذ منتصف ليل الخميس، على أن المنتجات المعفاة هي تلك التي “لا تُزرع أو تُصنع بكثرة داخل الولايات المتحدة” وفقًا لما أعلنته إدارة ترامب.

القرار جاء بالتزامن مع سلسلة اتفاقات إطار تجاري مع أربع دول من أمريكا اللاتينية (الإكوادور، غواتيمالا، السلفادور والأرجنتين)، التي ستتيح استيراد بعض هذه المنتجات بمرونة أكثر.

وفي خطوة اقتصادية إضافية، قال ترامب إنه يعتزم دفع شيك بقيمة 2000 دولار لبعض الأمريكيين من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، بناءً على عائدات الرسوم الجمركية السابقة.

من جهة الصناعة، قوبلت الخطوة بترحيب، خاصة من جمعيات قطاع الغذاء التي اعتبرت أن هذا الإعفاء قد يساعد في استقرار سلاسل الإمداد وخفض الأسعار.

 أما منتقدو القرار، خاصة من الحزب الديمقراطي، فيرونه تنازلاً من سياسات ترامب الجمركية الصارمة التي فرضها سابقًا، ويعتبرونه تناقضًا في سياسته التجارية.

خلف هذا القرار تقاطعت عوامل متعددة : الضغوط السياسية بعد فوز الديمقراطيين في بعض الانتخابات المحلية، أزمة القدرة الشرائية للأمريكيين، والحاجة الملحة لتهدئة غضب الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة، لا سيما في ما يخص أصناف يومية مثل اللحوم و القهوة.

و يبقى السؤال : هل سيُترجم هذا التراجع الجمركي إلى انخفاض فعلي في الأسعار أمام المستهلكين، أم أن جزءًا كبيرًا من التوفير سيختفي في سلاسل التوزيع ؟ المستقبل فقط كفيل بالإجابة.

التعليقات مغلقة.