الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
انعقد بمقر ولاية جهة مراكش آسفي، اجتماع موسع خصص للتحضير لإطلاق فرقة “شرطة التعمير”، في خطوة مؤسساتية جديدة تروم تعزيز آليات المراقبة والتتبع الميداني لمجال التعمير، وضمان تدبير حضري منسجم مع مبادئ الحكامة الترابية الرشيدة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى ضبط المجال العمراني، والحرص على احترام الضوابط القانونية والمساطر التنظيمية المعمول بها، بما يواكب الدينامية العمرانية التي تعرفها مدينة مراكش ويُعزز جاذبيتها الاستثمارية.
ويأتي هذا المشروع في سياق دينامية مؤسساتية متجددة أطلقتها السلطات الولائية لتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين في قطاع التعمير، وتنظيم عمليات المراقبة والتتبع الميداني، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع المخالفات. وقد شهدت المصالح المعنية خلال الأيام الأخيرة سلسلة من الاجتماعات التقنية المكثفة، وجرى اختيار نخبة من الأطر والتقنيين المتخصصين ورجال السلطة لتشكيل النواة الأولى لفرقة شرطة التعمير، التي ستضم ممثلين عن العمالة، وجماعة مراكش، والوكالة الحضرية.
وتروم هذه الخطوة الارتقاء بجودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين، لا سيما في ما يتعلق بمراقبة البناءات، ومعالجة الشكايات ذات الصلة بالمجال العمراني، وضمان السلامة العامة في أوراش التعمير والمشاريع السكنية. كما تأتي هذه المبادرة تجسيدًا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات الترابية، الهادف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والمسؤولية في تدبير الشأن المحلي، وحماية المجال الحضري من مظاهر البناء العشوائي والتوسع غير المنظم، بما يساهم في إرساء تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة تليق بمدينة مراكش ومكانتها الوطنية والدولية.
التعليقات مغلقة.