الزيارة الغامضة : رئيس الـ FBI في بكين لإحتواء سُمّ الفينتانيل و فتح صفحة أمنية جديدة بين واشنطن و بكين

الانتفاضة

في خطوة مفاجئة و غير مُعلَنة رسمياً، قام Kash Patel، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، بزيارة إلى العاصمة الصينية بكين الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مع مسؤولي بكين حول تهريب المخدّر القاتل Fentanyl و تعزيز التعاون في مجال إنفاذ القانون.

و أوضحت المصادر أنّ الزيارة جاءت بعد قمة جمعت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب و نظيره الصيني Xi Jinping، حيث أكّدا وجود “إجماع” حول ضرورة كبح تدفّق هذا المخدّر إلى الولايات المتحدة.

هذا و قد سافر كاش باتيل إلى بكين مساء يوم الجمعة، من أجل إجراء لقاءات رسمية مع الطرف الصيني يوم السبت. و لم يُصدر مسؤولون أميركيّون أو صينيّون إعلاناً رسمياً مسبقاً للزيارة.

إلا أن الجانب الصيني نفى علمه بهذه الزيارة، إذ صرّح المتحدّث بإسم وزارة الخارجية الصينية بأنه “غير مطّلع” على الأمر.

تُعدّ هذه الخطوة مؤشّراً على تحوّل محتمل في إستراتيجية الولايات المتحدة تجاه الصين : من سياسة العقوبات و الإتهامات إلى فتح قنوات تعاون أوسع. إذ شملت الإتفاقات الجديدة خفضاً في بعض الرسوم الجمركية الأميركية على بضائع صينية في مقابل خطوات صينية لتشديد رقابة المواد المسبّبة لصناعة الفينتانيل و فرض تراخيص على صادراتها إلى الولايات المتحدة و كندا و المكسيك.

لكنّ التفاصيل الدقيقة للقاء، و ما إذا كانت الزيارة قد تناولت آليات محدّدة لتبادل المعلومات، أو تشكيل مجموعة عمل ثنائية لمعالجة الشبكات الدولية للمخدّرات، لا تزال غير معلومة علناً.

تأتي هذه التطوّرات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة إرتفاعاً كبيراً في معدّلات الوفيات التي يكون سببها الفينتانيل، ما يجعل التحكم في سلاسل التوريد العالمية لهذا المخدّر أولوية أمنية داخلية.

يبقى السؤال ما إذا كانت بكين مستعدة فعلاً لتنفيذ خطوات ملموسة و شفّافة، أو ما إذا كانت الإتفاقات ستظلّ على الورق فقط. و يتوقّف نجاح هذه المحادثات على الثقة المتبادلة، و القدرة على المتابعة و المحاسبة.

التعليقات مغلقة.