أخيراً وبعد نصف قرن تصبح الصحراء مغربية بقرار دولي

الانتفاضة // حسن الخباز

أصبح يوم الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر يوما تاريخيا، بل ويمكن أن يصبح عيداً يحتفل به المغاربة سنوياً، بعد الحدث التاريخي المتمثل في اعتماد مجلس الأمن قراراً بشأن الصحراء المغربية، ومن تم التصويت لصالح مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، وهو قرار جد هام، إستدعى خطابا ملكيا عاجلا للشعب المغربي بخصوص هذه القضية، التي لطالما قضت مضحع المغرب والمغاربة لنصف قرن بالتمام والكمال.
وقد خرج المغاربة من طنجة إلى لكويرة ومن وجدة إلى الدار البيضاء احتفالا بهذا الحدث السعيد، حاملين للأعلام المغربية، ومرددين لأغاني تتغنى بالصحراء وبمغربيتها.
إنّ حدث تصويت مجلس الامن على مقترح المغرب جد هام وقد رحب به الملك والشعب، وهو الحل الأمثل لإخواننا في الصحراء، حيث ستظل الصحراء في مغربها.
جدير بالذكر أنّ مقترح الحكم الذاتي سبق أن تقدم به المغرب سنة 2007، وطالما نادى به في كل المحافل الدولية، وأقنع به عدة دول وعلى رأسها أمريكا، وهو ما سهل عملية تبني مجلس الأمن له.
هذا، وقد أشاد دي ميستورا بـ “الجهود الدبلوماسية” الأمريكية في هذا الملف، إذ جاء القرار بمبادرة أمريكية، لصالح دعم خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب في الصحراء المغربية، حيث اعتبرها الحل “الأكثر واقعية” للإقليم المتنازع عليه.
وجاء في القرار، الذي أُقرّ بـ11 صوتا مؤيدا من دون معارضة، مقابل 3 دول امتنعت عن التصويت، فيما رفضت الجزائر المشاركة، أن الخطة التي قدّمتها الرباط وتقضي بمنح الإقليم حكما ذاتيًا تحت سيادتها، يمكن أن تشكل “الأساس” لمفاوضات مستقبلية لإنهاء النزاع بالمنطقة.
وفور التصويت، وصف ملك المغرب محمد السادس دعم مجلس الأمن الدولي لخطة بلاده بأنه “تحوّل تاريخي” في مسار هذا الصراع المستمر منذ عقود، حيث قال في خطاب له : “نبدأ، بعون الله وتوفيقه فتحا جديدا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطيّ النهائي لهذا النزاع المفتعل، في إطار حل توافقي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي”.
وتجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة تعتبر الصحراء المغربية، من بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي” في ظل غياب تسوية نهائية. وهي الإقليم الوحيد في أفريقيا الذي لا يزال وضعه معلقا بعد إنتهاء الإستعمار، ويشهد نزاعا بين الرباط وجبهة البوليساريو الانفصالية التي تساندها الجزائر.
ومن المعلوم ان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” سبق أن أعلن منذ ولايته الأولى عام 2020، دعم بلاده لخطة الرباط، وهو ما فتح الباب أمام إعترافات متتالية من إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا …
وفي حيثيات قرار مجلس الأمن ينص القرار المذكور، على تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء المغربية (مينورسو) لمدة عام واحد، بعدما كانت نسخة سابقة من المشروع تنص على تمديدها ستة أشهر فقط، مع مطالبة الأمين العام بتقديم “تقييم إستراتيجي” للبعثة خلال ستة أشهر.

التعليقات مغلقة.