بنسليمان: تداعيات سوء تدبير قطاع التعليم!

القناص التربوي
رصدا منا لتطورات ملف تدبير قطاع التعليم باقليم بنسليمان في شقه المتعلق بما بات يسمى مشكل مدرسة سيدي ميمون حيث يواصل التلاميذ إضرابهم عن الدراسة في الوقت الذي يستعد فيه أقرانهم بباقي جهات وأقاليم المملكة لإجراء امتحانات نهاية الأسدس الأول في خرق سافر لدستور المملكة الذي يكفل لهم الحق في التمدرس وتكافؤ الفرص، حيث يعرف هذا الملف مزيدا من الاحتقان والتوثر بعد كل محاولة من جانب هيئة التدريس والمدير لتهدئة الأوضاع، ومن خلال البحث والتقصي في السبب الرئيسي لتأجيج الوضع يتضح أن المشكل أساسا يكمن في غياب التواصل من طرف السيدة النائبة سواء مع الإدارة التربوية أو هيئة التدريس أو آباء وأولياء التلاميذ، وقد جاء على لسان أحد الآباء أن السيدة النائبة لا تقبل حتى زيارة المنطقة للوقوف على المطالب ومعالجة المشكل مما فسره البعض في كون السيدة النائبة تمارس في حقهم الشطط بعدم اكتراثها ولا مبالاتها وفي ظل تعنتها وعدم تواضعها حتى أن منهم من اعتبر المسألة مسألة كرامة بعدما أحس ساكنة سيدي ميمون المهمشة بالاحتقار والدونية!
ورصدا منا لأحدث التطورات فإن النائبة أرسلت إلى المدرسة لجنة مكونة من مفتشي المنطقة التربوية إلا أن هذه اللجنة فشلت في إيجاد طريقة لتهدئة الوضع حيث تشبت السكان بضرورة زيارة النائبة للمدرسة لمناقشة المشكل معهم!
أمام هذا الوضع الذي يتجلى في “قصوحية الراس” من الجانبين: النائبة الإقليمية للتعليم من جهة التي لا ندري حجتها في عدم زيارة المنطقة هل مبنية على أساس منطقي وقانوني أم أنها فقط حجة واهية من قبيل خشيتها من اتساخ حذائها بزيارتها لمدرسة سيدي ميمون النائية الغابوية حيث التراب والغبار و”الغيس”!! ومن جهة أخرى آباء وأولياء التلاميذ الذين حملوا شعار “ولو طارت معزة!” لتبقى النتيجة والخلاصة التي لا محيد عنها حرمان الأجيال من الحق في التمدرس وضياع الوطن في موارده البشرية المستقبلية!

التعليقات مغلقة.