الانتفاضة // إلهام أوكادير
أثناء كلمته عقب اللقاء المنظم من طرف المجلس الإستثاري لزراعة الأعضاء البشرية، الذي نظم بكلية الطب الطب و الصيدلة بمدينة الرباط، يوم أمس الجمعة، ال17 من أكتوبر 2025، صرح وزير العدل ” عبد اللطيف وهبي”، عزم وزاته مراجعة الإطار القانوني الذي يخضع له فعل ” الخطأ الطبي “.
و يتعلق الأمر بدراسة إحتمالية نقل الخطأ الطبي من دائرة لقانون الجنائي الذي لطالما شكل الإطار القانوني الذي يخضع له، إلى دائرة المسؤولية المدنية التقصيرية، وذلك بالنظر إلى النية و الغرض من الخدمة التي يقدمها الطبيب، والتي يفترض فيها مبدئياً المحافظة على الحياة و ليس الموت، على حد تعبيره.
وقد أضاف الوزير خلال كلمته، أن ثلاثة من القضايا الحساسة و الحاسمة مصيريا في جلّ الأحيان، ظلّت تؤرقه خلال فترة ولايته كوزير للعدل، و تكمن في الخطأ الطبي، إعتماد فحص ال “دي . إن . إي”، و قضية التبرع بالأعضاء في المغرب.
ولم يخفي الوزير عقب تصريحه لمدى صعوبة القيام بذلك، خاصة في ظل وجود فهم خاطئ لدى مختلف أجهزة و مؤسسات الدولة، بشأن إستحالة تأطير الخطأ الطبي خارج عباءة القانون القانون الجنائي باعتباره قتلا، إضافة إلى وجود نقاش حادّ بخصوص تدارس هذا الإحتمال، معربا في الوقت ذاته عن رغبته الشديدة في إحالة الموضوع على البرلمان قبل إنتهاء ولايته، على أن يبقى الحق للمتضرر في المطالبة بالحق المدني، عوض إستهداف الحق الجنائي.
كما لم يخفي الوزير “وهبي” إستيائه من رفض المجلس العلمي، مقترح اعتماد فحص الحمض النووي، كأذاة لإثبات النسب في حال نتج حمل عن علاقة خارج إطار الزواج، حفظا لحق المولود الذي لا ذنب له، معتبرا الأمر بمثابة انهزام فكري و اخلاقي للمجلس العلمي الذي استبعد هذا الفحص كدليل لإثبات النسب، و انهزاماً و ضياعاً للعدل و الحق و التقويم الإخلاقي الذي نروم إليه، ما من شأنه أن يشجع على مزيدٍ من الفساد و التنصل من المسؤولية القانونية، لعدم وجود وسائل إثبات.
التعليقات مغلقة.