الانتفاضة
في أجواء تربوية متميزة، نظّمت الجمعيات الشريكة والمشرفة على مراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد بمدينة مراكش، بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي، والمديرية الإقليمية لمراكش، والتنسيقية الجهوية للتعاون الوطني و الجماعة الحضرية لجليز، صباح اليوم الخميس حفلاً تربويًا مميزًا، خُصّص للإحتفاء بالمتعلمين المتفوقين في الموسم الدراسي الماضي بمراكز “الفرصة الثانية”، واعطاء الإنطلاقة الرسمية للموسم التربوي الجديد، الخاص بالتمدرس الإستدراكي، في إطار تنزيل المشاريع الإصلاحية الكبرى، التي تشهدها منظومة التربية والتعليم بالمملكة.
ويأتي هذا الحدث الهام تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية، الداعية إلى جعل التربية والتكوين في صلب المشروع المجتمعي التنموي الجديد، وانسجامًا مع مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وخارطة الطريق 2022-2026 التي وضعتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والهادفة إلى تقليص نسب الهدر المدرسي بنسبة الثلث،من خلال مؤسسات الريادة، التي تروم تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وضمان الحق في التعليم، باعتباره حقًا دستوريًا مكفولًا للجميع.
وقد شهد الحفل تتويج عدد من التلميذات والتلاميذ المتفوقين بمختلف مراكز “الفرصة الثانية، الجيل الجديد”، وسط أجواء من الفخر والفرح، بحضور ممثلي السلطات المحلية، والمنتخبين، وجمعيات المجتمع المدني الشريكة في مجال التمدرس الإستدراكي، ويتعلق الأمر ب ( جمعية مسار ، جمعية الحسنى، جمعية مبادرات وتنمية، جمعية النصر ، جمعية العهد الجديد، جمعية باراكا إدمان) إلى جانب ممثلي التعاون الوطني وعدد من الشركاء المؤسساتيين.وفي كلمته بهذه المناسبة، نوّه “عبد اللطيف شوقي”، مدير الأكاديمية الجهوية، بالمجهودات المبذولة من طرف كل الفاعلين التربويين، معبّرًا عن إعتزازه بما تحقق من إنجازات ملموسة في مجال محاربة الهدر المدرسي، وإعادة إدماج التلاميذ المنقطعين، مُبرزًا أن هذا الحدث ليس مجرد تتويج، بل محطة رمزية تعبّر عن نجاح رؤية جماعية في صون الحق في التعلم.”
كما تخلّل اللقاء إعطاء الإنطلاقة الرسمية لبرنامج “قافلة التعبئة المجتمعية”، لإرجاع التلميذات و التلاميذ غير الملتحقين إلى مقاعد الدراسة، وتعزيز وعي الأسر بأهمية التمدرس في تكوين جيل مؤهل للمستقبل.
إذ يعتمد هذا البرنامج على مقاربة تشاركية بين الأكاديمية ومكونات المجتمع المدني، تقوم على الزيارات الميدانية والتوعية المجتمعية، بغية تحقيق “مدرسة منفتحة على محيطها”، كما تنص على ذلك الرؤية الإستراتيجية 2015-2030.
الحدث شكل أيضًا مناسبةً للتعبئة والتحسيس بأهمية التعليم الإستدراكي كرافعة للإنصاف الإجتماعي، وكمسار موازٍ يمنح فرصة ثانية للمتعلمات والمتعلمين، الذين انقطعوا عن الدراسة لأسباب إجتماعية أو إقتصادية.
واختُتم الحفل باجماع كل المتدخلين والشركاء على الدورالمحوري و التزام الأكاديمية الجهوية بمواصلة العمل من أجل الرفع من جودة التعليم، وكذا توسيع قاعدة المستفيدين من برامج التمدرس الإستدراكي، تحقيقًا للأهداف الوطنية الرامية إلى مدرسة مغربية دامجة، منصفة، وذات جودة، تستمد روحها من التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل التعليم رافعة أساسية للتنمية الشاملة والمستدامة.
التعليقات مغلقة.