الانتفاضة/ سعيد بريس
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس بإدانة الرئيس السابق لمركز حقوق الناس، بالسجن سنة واحدة حبسا نافذا، على خلفية متابعته في قضية اختلاس وتبديد أموال عمومية كانت مخصصة لتمويل مشروع حقوقي في عدة مدن مغربية. كما فرضت المحكمة على المتهم غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، ويقع المقر الرئيسي للمركز الذي كان يرأسه بمدينة فاس.
ويأتي هذا الحكم بعد نقض قرار سابق كان قد برأ المتهم، وإحالة الملف مجددا على غرفة الجنايات الابتدائية لإعادة النظر فيه. وأوضح مصدر قضائي أن التحقيقات انطلقت بناءً على شكاية تقدمت بها منظمة دولية، أفادت بوجود اختلالات في تنفيذ مشروع حقوقي أشرف عليه المركز المذكور في عدة مدن.
ولم يحضر المتهم جلسات المحاكمة لدواع صحية، مما دفع المحكمة إلى اعتماد المسطرة الغيابية وإصدار الحكم وفقها. وتوضح هذه القضية الحاجة إلى تعزيز الشفافية والمراقبة في المشاريع الحقوقية لضمان حسن استغلال الأموال العمومية والالتزام بالقوانين المنظِّمة للأنشطة المدنية.
ويأتي الحكم أيضا في سياق اهتمام القضاء بمكافحة اختلالات الأموال العمومية، وإرساء مبدأ المساءلة القانونية لكل مسؤول، مهما كان موقعه، لضمان حماية حقوق المواطنين والمساهمة في تعزيز الثقة في المؤسسات الحقوقية والمدنية بالمغرب.
التعليقات مغلقة.