الانتفاضة/ ابراهيم السروت
تحية إجلال وتقدير مخلصة للقوات العمومية المغربية، وفي مقدمتهم رجال ونساء المديرية العامة للأمن الوطني، الذين يواصلون أداء واجبهم الوطني في حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام بكل تفانٍ وإخلاص. لقد أثبتت هذه الكوادر، في أصعب الظروف ومواجهة التحديات الجسيمة، قدرة فائقة على الثبات والانضباط، مؤكدين أن روح الانتماء والوفاء للوطن ليست مجرد شعارات، بل ممارسات يومية تجسد قيم المملكة العليا: الله – الوطن – الملك.
لقد كان لأفراد هذه القوات دور حاسم في حماية الأمن الشخصي والجماعي، وضمان استقرار المجتمع، من خلال التدخلات السريعة والحاسمة في مختلف الحالات الطارئة، سواء على مستوى المدن الكبرى أو المناطق النائية. ويعكس التزامهم وشجاعتهم مدى حرصهم على سلامة المواطنين وصون الممتلكات العامة والخاصة، مؤكدين أن أمن الوطن مسؤولية مشتركة تتطلب المهنية، الانضباط، واليقظة الدائمة.
كما تجسد هذه الجهود المهنية المستمرة رسالة واضحة عن الدور الحيوي الذي تلعبه الأجهزة الأمنية في ترسيخ قيم الديمقراطية، احترام القانون، وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين. إن تقديرنا العميق لهذه الكوادر ليس مجرد كلمات، بل عرفان حقيقي بجهودهم الجبارة وتضحياتهم اليومية، التي تجعل من القوات العمومية درعاً منيعا يعزز الأمن والطمأنينة في ربوع المملكة.
وشهدت جهة مراكش-آسفي، وخاصة مدينة مراكش، خلال اليومين الأخيرين، تفاعلات احتجاجية سلمية من قبل فئات مختلفة من المواطنين، وقد برز بشكل واضح الدور المهني والإنساني لقوات الأمن والقوات المساعدة والاستعلامات والسلطات المحلية في التعامل مع هذه التحركات. فقد تعاملت هذه التشكيلات الأمنية مع المحتجين بحكمة وروية، ملتزمة بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان، مع مراعاة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم والمطالبة بحقوقهم بشكل سلمي.
وأظهرت الفرق الأمنية قدرة عالية على ضبط الوضع بدون اللجوء إلى العنف، حيث كان التركيز على توجيه الاحتجاجات وتسهيل مسارها بما يضمن سلامة المشاركين ويحافظ على النظام العام. كما تبين حرصها على تقديم الدعم والمواكبة اللازمة للمواطنين، مع احترام كرامتهم، ما ساهم في تخفيف التوتر ومنع أي تصعيد غير مرغوب فيه.
وقد نالت هذه المقاربة المميزة إشادة واسعة من المجتمع المحلي، حيث اعتبرت مثالاً يُحتذى به في التوازن بين حماية الأمن وضمان الحقوق المدنية. كما ساهمت المهنية العالية للقوات في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الأمنية، مؤكدين أن التعامل اللائق والإنساني مع المحتجين هو السبيل الأمثل للحفاظ على السلم الاجتماعي وتفادي أي تجاوزات، مع إبراز صورة إيجابية للقوات في خدمة المجتمع والحفاظ على الأمن والاستقرار بالجهة.
التعليقات مغلقة.