ثبوت ضلوع البوليزاريو في أحداث العنف والتخريب و سرّ إستهدافهم للقاصرين…

الانتفاضة // حسن الخباز

إذا ظهر السبب بطل العجب، وقد بطل العجب فعلا بعدما تأكد رسميا ضلوع الإنفصاليين في أحداث العنف والتخربب التي شهدتها بعض المدن المغربية، حيث يعد من بين المدن التي كان عناصر البوليزاريو ضمن المخربين فيها، كلا من مراكش وآيت عميرة و وجدة، مستهدفين مواقع جغرافية متنوعة للتغلغل و إشعال نار الفتنة.
وقد تم إعتقال الكثير منهم وسيحاكمون على ذمة تهم ثقيلة، ليمكثوا في السجون لما يزيد عن العشرين سنة جراء أفعالهم التخريبية، والتي تضررت منها الدولة والخواص.
كما تبث تورط عنصرين من جبهة البوليساريو في إضرام النار بمدخل ومحيط مقر الدرك الملكي ب”تامنصورت”، بالإضافة لسيارتين تابعتين للدرك بنفس المقر، ليتم اعتقال العنصرين.
ويذكر أن هذان العنصرين ليسا من أهل المنطقة، وأنهما قدما من مدينة الداخلة من أجل هدف واحد، و هو تحريض وتزعم عملية الهجوم على مقر الدرك الملكي، للإستيلاء على الأسلحة.
كما وجهت وسائل إعلام الجبهة الإنفصالية دعوات لانفصالييها بالداخل للنزول إلى شوارع مدن الصحراء المغربية، وركوب موجة هذه الإحتجاجات في توقيت محسوب، يُراد به أن يربط بين مطالب إجتماعية مشروعة، وأجندات سياسية إنفصالية مأزومة.جدير بالذكر أن “البوليزاريو” و من ورائها داعمتها الرئيسية الجزائر، كانتا وراء التحريض على العنف والتخريب ،من خلال قنواتهم الرسمية وحساباتهم على المنصات الإجتماعية،
وقد بلغوا مرادهم وحققوا أهدافهم بالوصول لعقول بعض القاصرين، الذين تبث تورطهم في الهجوم على مقر الدرك الملكي بالقليعة، وبعض الأسواق التجارية والأبناك، حيث تمكنوا من إقناعهم بارتكاب أعمال عنف و جرائم تخريبية، و هو ما تبث بوضوح عبر بصمتهم خلال هذه الأحداث، و أدى لانفضاح أمرهم، إذ لا يمكن للمواطن المغربي السّوي أن يكون لقمة سائغة للإنفصاليين.
وقد ظهر جليا مؤخرا أن بعض الجهات الداعمة للطرح الإنفصالي في الصحراء، داخل الجزائر وخارجها و التي وجدت في منصات التواصل الإجتماعي أرضا خصبة، لمحاولة إستثمار الأشكال الإحتجاجية الشبابية بالمغرب، في إطار إحتجاجات “جيل زد” المطالبة بإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، و ذلك لبث خطاب تحريضي يستهدف الأقاليم الجنوبية على وجه التحديد.
ويبدو أن البوليزاريو لا يهدا لها بال إلا إذ نشرت الفتنة وزرعت الحقد بفي صفوف المغاربة، وهو الأمر الذي لن يتأتى لها سوى في الأحلام، فالمغاربة ليسوا بالهدف السهل ولا لقمة سائغة، إذ أن التأثير الذي يمكن أن يصيب الأطفال، لا يمكن أن يصيب الراشدين، وهذا هو بيت القصيد.

التعليقات مغلقة.