ما هكذا تُورد يا سعد الإبل؟

الانتفاضة // سلامة السروت

ما هكذا تُورد يا سعد الإبل… فالمطالبة بالحقوق العادلة لا تكون على جسر الفوضى، ولا تُقطف ثمارها من شجرة التخريب. نعم، للمظاهرة السلمية التي ترفع الصوت عالياً ضد الإهمال والتهميش، نعم للصرخة التي تطالب بمدارس تليق بأبنائنا ومستشفيات تحفظ كرامة مرضانا وعيش كريم يحمي أسرنا من ذل الحاجة.

لكن ألف لا ثم لا لكل يدٍ تمتد إلى الممتلكات العامة، فتكسر ما بُني بعرق الفقراء، أو تحرق ما جمعه الناس بجهد السنين.
ما هكذا تُصان القضايا، ولا هكذا تُكسب المعارك الاجتماعية. إنّ الفوضى لا تلد إلا فوضى، والشغب لا يورث إلا خيبة، أما السلمية الراشدة فهي التي تصنع مجداً للأمة، وتفرض هيبتها بالحق والعدل.

فلنرفع شعاراتنا بوعي، ولنصن حركتنا من العبث، ولنجعل احتجاجنا رسالة حضارية تُكتب بماء الحكمة لا بدخان الخراب.

التعليقات مغلقة.