شبيبة البيجيدي تصدر بيانا بخصص الاحتجاجات الشبابية المطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية

الانتفاضة

نُتابع في شبيبة العدالة والتنمية بقلق كبير الاحتجاجات الشبابية التي انطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتجسَّدت بطريقة سلمية في عدد من المدن المغربية للتعبير عن مطالب اقتصادية واجتماعية أساسية تهم الحق في التعليم والصحة والشغل وبسياسات عمومية حقيقية موجهة للشباب.
وإذ تُذكر شبيبة العدالة والتنمية في هذا الصدد بالمطالب التي لطالما عبَّرت عنها من خلال بياناتها وفعالياتها ونبَّهت لها الحكومة بشكل مبكر وبمختلف وسائل الترافع وتنبيهها لمآل وتداعيات الفشل متعدد الأبعاد الذي يخلفه تدبيرها الفاشل للشأن العام وخاصة على مستوى أربع قطاعات حكومية ذات أولوية وعلاقة مباشرة بالشباب وبهذه الاحتجاجات وهي التعليم؛ والصحة؛ والشغل؛ والشباب، فإنها تتحفظ على التعامل مع هذه الاحتجاجات بما من شأنه أن يؤجج الأوضاع من مثل المنع والاعتقالات في صفوف الشباب، وهم يعبرون ويتظاهرون بطرق سلمية كما حدث خلال الوقفات الاحتجاجية السلمية أيام 27 و28 و29 شتنبر 2025.
وتؤكد شبيبة العدالة والتنمية أن الحاجة ماسَّة للتفاعل الإيجابي مع هذه التظاهرات الشبابية في بدايتها، عبر اعتماد مدخل الحوار والمقاربة السياسية والاستيعابية لهذه الاحتجاجات وتوفير الأجوبة الحقيقية بما يعيد الثقة في المؤسسات ويفتح أبواب الأمل أمام الشباب، ويعالج العديد من الأعطاب والممارسات الحكومية التي أدخلت الوطن والمواطنين في أزمات متعددة.

وأمام هذا كله، تُعلن شبيبة العدالة والتنمية للرأي العام الشبابي والوطني ما يلي:

* دعمها للمطالب بالكرامة وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي يرفعها الشباب بطريقة سلمية وتحت سقف الثوابت الوطنية الجامعة، وفي إطار ما يتيحه الدستور والقانون، ودعوتها الحكومة ومختلف السلطات العمومية إلى التعامل مع هذه الاحتجاجات في احترام تام للحق في التعبير والاحتجاج والتظاهر، والإنصات لصوت الشباب ونبضه والتفاعل الإيجابي مع مطالبه الجدية والمعقولة؛

* تنبيهها للتداعيات السلبية لاعتماد المنع والاعتقالات في صفوف الشباب في مواجهة المظاهرات السلمية، ودعوتها إلى إطلاق سراح كل المعتقلين الشباب على خلفية هذه الاحتجاجات؛ ودعوتها الشباب إلى الالتزام بسلميّة التظاهرات والمطالب الاقتصادية والاجتماعية؛

* تنديدها بالغياب غير المسؤول والصمت المطبق للحكومة ورئيسها في مواجهة مطالب واحتجاجات الشباب، والتهرب من المسؤولية الجماعية التي تتحملها الحكومة فيما آلت إليه الأوضاع، ولاسيما الفشل الذريع المسجل في أربع قطاعات حيوية هي التعليم والصحة والشغل والشباب، وهو ما يؤكد ما سبق وأن نبهنا اليه وطرحناه بشكل مستمر باعتبار أننا أمام حكومة ضعيفة ومعدومة الكفاءة وعاجزة عن التواصل والإنصات والإنجاز؛

* دعوتها كل الجهات المعنية إلى فتح فضاءات التواصل والحوار مع الشباب المغربي، وفتح الإعلام العمومي في وجه الشباب والهيئات الشبابية وعموم هيئات العمل السياسي والمدني، وجعله فضاء للنقاش والتعبير عن آمال المواطنين وهمومهم وانتقاداتهم، ليكون حقا إعلاما ممثلا لكافة المغاربة ومهتما بقضاياه وهمومه الحقيقية عوض التركيز والترويج للتفاهة والتمييع؛

* استنكارها استمرار بعض الأبواق الإعلامية المأجورة في محاولات التعويم والتمويه والتشويه التي دأبت ممارستها، والتي ألفت لعب أدوار قذرة في تزييف الحقائق والتغطية على المشاكل التي يتخبط فيها المجتمع بمختلف فئاته، والترويج لإنجازات حكومية وهمية، ودعوتها بالمناسبة إلى الوقوف في وجه بسط الهيمنة على الإعلام العمومي والخاص، والتنبيه إلى ضرورة دعم الإعلام المهني، ووقف محاولات ضبط المجال الإعلامي من خلال ضرب مبدأ التنظيم الذاتي للصحافة.

الرباط، الثلاثاء 07 ربيع الثاني 1447هـ الموافق لـ 30 شتنبر 2025م

الإمضاء
الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية
عادل الصغير

التعليقات مغلقة.