حراك الشباب في المغرب ..أين وزير الشباب، أين الحكومة وأين مجالس الشباب ؟

الانتفاضة //  سعيد مصلوحي

يستمر صوت الشباب المغربي يصرخ في الشوارع المغربية ، مطالبا بالصحة و التعليم و الحرية و الكرامة و إسقاط الفساد …
و تستمر قوات الأمن في تدخلاتها و تفريق المظاهرات ، كما تستمر الاعتقالات ، و التظاهرات في بعض المدن المغربية …
لكن يتفاجئ الرأي العام المغربي في الداخل و في الخارج ، غياب السياسيين و غياب الوزراء و خاصة وزير الشباب ، و مجالس الشباب ، و محاور من الحكومة ….
و السؤال المحير الذي يطرحه الرأي العام المغربي و خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، لماذا تركت الحكومة و ترك السياسيون و ترك المنتخبون ، الشباب و الأمن في مواجهة في الشوارع رغم سلمية المظاهرات . ؟
و من المعلوم أن جلالة الملك محمد السادس و في كثير من خطبه السامية و توصياته السامية أعطى جلالته اهتمامات خاصة بالشباب ، و كذلك الدستور أعطى حقوقا و حماية للشباب ، و لكن لماذا لم تفعل توصيات جلالة الملك حول الشباب ؟ و لماذا لم تفعل مضامين الدستور حول الشباب ؟ وأين مشاريع الشباب؟ و لماذا لم تتدخل الحكومة المعنية للتواصل مع الشباب و الاهتمام الجدي و المعقول بمطالبه و خاصة بالصحة و التعليم و الحريات و الحقوق و التواصل .؟
إن حراك الشباب المغربي يتطلب تدخلا ملكيا ساميا ، مادامت الحكومة غائبة و مادام الوزير المكلف بملفات الشباب غائب و مادامت مجالس الشباب غائبة..
و مع كل الاحترام و التقدير لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، أطالب جلالته ، بإعطاء أوامره السامية لإطلاق سراح الشباب المعتقل على خلفية هذه الاحتجاجات، و حل الحكومة و إعلان انتخابات سابقة لاوانها ، و حل البرلمان و اقالة وزير الشباب و محاسبته، و فتح تحقيق في إطار المبدأ الدستوري ربط المسؤولية بالمحاسبة ، حول فشل قطاعات الصحة و التعليم و الشغل و السكن و التواصل مع المواطنين ، و حول تصاعد الشطط في استعمال السلطة ضد المواطنين ، و أساليب بعض المسؤولين العموميين الذين لم يفعّلوا و لم يحترموا الخطب الملكية السامية و التوصيات الملكية السامية و الدستور المغربي و هم بذلك فوق القانون، و يعملون ضد توصيات الملك و ضد الحقوق والحريات و وجب محاسبتهم وإعفائهم من مهامهم ، لانهم السبب الرئيسي في ما يقع من اختلالات و استهتار بمصالح و حقوق و حريات المواطنين في المغرب الذي يسير بسرعتين.

التعليقات مغلقة.