الانتفاضة/ أميمة السروت
كشفت صحيفة “إلكوفيندثيال” الإسبانية عن فرار الجنرال الجزائري عبد القادر حداد المعروف بـ”ناصر الجن”، المدير السابق لجهاز الأمن الداخلي، في واقعة غير مسبوقة أثارت ارتباكاً واسعاً داخل أعلى هرم السلطة بالجزائر.
وأوضحت الصحيفة أن الجنرال حداد تمكن بين ليلة 18 وصباح 19 شتنبر من الإفلات من الحراسة المفروضة عليه في إطار إقامته الجبرية، فرا عبر الساحل الجزائري على متن قارب سريع يشبه تلك التي يستخدمها المهاجرون غير النظاميين، ليصل في النهاية إلى ساحل كوستا بلانكا بإسبانيا، تحديداً في أليكانتي.
ولدى وصوله، أوضح المصدر أن الجنرال حداد اختار الفرار هرباً من خطر محدق، إذ كان يعلم أنه قد يُقتل قبل المثول أمام القاضي، وربما يُقدم مقتله على أنه انتحار. واختار أليكانتي لأنه يمتلك عقارات هناك، وكان قد قضى فترة من المنفى فيها أواخر العقد الماضي بعد عمليات التطهير التي نفذها رئيس الأركان الجنرال أحمد قايد صالح عقب الإطاحة بالجنرال محمد مدين عام 2015.
ويذكر أن حداد عين عام 2024 مديراً عاماً للأمن الداخلي، إلا أنه أقيل بعد سنة واحدة، وتم نقله بين السجن العسكري بالبليدة وسجن بشار، قبل وضعه تحت إقامة جبرية مشددة في فيلا بحي دالي إبراهيم الراقي. ويُعتبر فراره فضيحة أمنية غير مسبوقة نظراً لمكانته القوية داخل أجهزة الحكم الجزائرية وأهمية المنصب الذي شغله.
التعليقات مغلقة.