جيل يصرخ : البرتقالة المرة

الانتفاضة // توفيق بوعشرين

بين المقاهي وشاشات الهواتف غير الذكية ، يعيش ملايين الشباب المغاربة حياة معلّقة على تأشيرة أو مغامرة …
جيل كامل يشبه قنبلة موقوتة: لا يدرس، لا يشتغل، لا يتزوج، ولا يجد مكانًا له في وطن يشيخ أمام عينيه.

الأرقام التي تكشف الحقيقة المرّة:

• 12 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و 40 سنة.

• 40% منهم عاطلون بلا عمل ولا أفق.

• أغلبهم يعيش عالة على أسرهم… بلا دخل ولا استقلالية.

• من ترك المدرسة لم يحصل على شهادة، ومن حصل عليها لم يجد وظيفة، ومن وجدها يشتغل بأجر بائس في قطاع غير مهيكل.

• لا حزب، لا نقابة، لا جمعية، لا إطار ينتمون إليه. فقط مقاهي وهواتف تقتل الوقت.

• جزء منهم يدخل ويخرج من السجون بتهم المخدرات أو العنف أو السرقة.

*  60% يحلمون بالهجرة: إلى أوروبا، أمريكا أو الخليج.

*  الزواج؟ بعيد… ليس لغياب الرغبة بل لغياب “القدرة”.

*  الثقافة والفنون والكتاب والجريدة ؟ غائبة تقريبًا عن حياتهم اليومية.

*  78% لا يعرفون أصلًا بوجود برامج حكومية مثل “فرصة” أو “أورش او التنمية البشرية”.

ملامح الجيل الغاضب

* هم الأكثر انجذابًا إلى تيارات الإسلام السياسي، من المعتدل إلى المتطرف إلى الأكثر تطرفا.

* هم الأكثر حضورًا في ملفات “الحريك” والمحاكم والسجون من غيرهم.

* كل سنة، 331 ألف تلميذ/ة يغادرون المدرسة دون أن يتقنوا القراءة والكتابة او الحساب ( غير حساب خيباتهم ) .

* هم الأكثر احتجاجًا: في مدرجات الملاعب، في الشوارع، في الأحياء الشعبية وحتى في القرى وعلى مواقع التواصل الاجتماعي .

* الأكثر إحباطًا: لا يثقون في الأحزاب، ولا في النقابات، ولا في الانتخابات ولا في الحكومات ولا في البرلمانات .

* الأكثر تعلقًا بالعالم الافتراضي: وعي كبير على الشبكات، لكن لا انعكاس له في السياسة الواقعية مما يخلق ازدواجية وتوتر عالي داخلهم .

قل قلت جديدا ؟ لا.

كل ما فعلت أني رتبت احوال هذه الفئات بالأرقام والاحصائيات والدراسات ..حتى نعرف عما نتحدث.

كلكم تعرفون هذه الحقائق من عيشكم إلى جانب الشباب.

نعم فيهم نماذج ناجحة ومندمجة في مجتمعها وعصرها وثقافتها لكنها قليلة.

هذه هي الصورة غير الوردية لشبابنا.
هذه هي اوضاع هذه الكتلة الحرجة في المجتمع بتعبير السوسيولوجيين.
وفي ملعبها سيرسم مستقبل المغرب اكثر من غيرها.
انها دينامو التغيير ،إذا فتحت الأبواب في وجهها.
وهي قنبلة موقوتة إذا اغلقت الأبواب أمامها.

التعليقات مغلقة.