مكناس .. من ينصف عمال وعاملات “السيكوميك” ؟

الانتفاضة // متابعة

لا زال ملف عمال وعاملات السيكوميك بمكناس يرخي بظلاله على المشهد العام بالعاصمة الإسماعيلية.

ففي مشهد يعكس معاناة عمال القطاع الخاص، نظم عمال وعاملات شركة “سيكوميك” للنسيج في مدينة مكناس مسيرة احتجاجية حاشدة، مطالبين بحقوقهم المشروعة ومستحقاتهم المالية المتأخرة.

ويعاني منذ عام 2017، أكثر من 550 عاملاً من قسوة البطالة بعد إغلاق المصنع، مما أدى إلى تشريد العديد من الأسر.

و تحولت الاحتجاجات، التي بدأت كأصوات فردية، إلى حراك جماعي يطالب بتحسين ظروف العمل وضمان الحقوق الأساسية.

هذا و تتعدد الأسباب وراء هذه الاحتجاجات، حيث يشير العمال إلى عدم صرف مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، رغم اقتطاعها من أجورهم.

كما يشتكون من توقف تسديد مستحقات التغطية الصحية، وتجديد الأجور بشكل منتظم، بالإضافة إلى تسريحهم بشكل تعسفي.

و نفذ المحتجون أشكالاً متعددة من الاحتجاج، بدءًا من الوقفات أمام مقر الشركة، وصولاً إلى الاعتصامات المفتوحة والمسيرات في شوارع مكناس.

كما نظموا اعتصامًا أمام فندق “الريف” الذي يملكه صاحب العمل، احتجاجًا على تجاهل مطالبهم.

و تتضمن مطالب المحتجين إنصافهم وتمكينهم من حقوقهم كاملة، وفتح الوحدة الإنتاجية.

هذا و يطالبون بالتقيد بمضامين مدونة الشغل، والتصريح بجميع العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

و في عام 2018، تدخلت الدولة لإعادة فتح الوحدة الإنتاجية وضخت مبالغ مالية، لكن الشركة لم تلتزم بتسديد مستحقاتها تجاه الصناديق الاجتماعية.

كما واجه بعض العمال متابعات قضائية، مما زاد من تعقيد الوضع.

و مع استمرار الاحتجاجات، يعيش العمال في ظروف صعبة، حيث يواجهون نقصًا في المستحقات المالية والضمان الصحي.

و يتطلعون إلى قرار المحكمة الذي من شأنه أن يحدد مصيرهم، في وقت تتزايد فيه الضغوطات على أصحاب القرار لإيجاد حلول جذرية.

للإشارة فاحتجاجات عمال وعاملات “سيكوميك” في مكناس تعتبر مثالاً حيًا على النضال من أجل الحقوق، في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

التعليقات مغلقة.