صوت الشباب يدعو لوقفة إحتجاجية سلمية و سط مطالب و آمال …

الانتفاضة // إلهام أوكادير

يتجدد نداء الشباب المغربي اليوم، حاملا معها رسالة واضحة وصوتًا لا يُمكن تجاهله، و ذلك عبر دعوة وجهتها منصة “MoroccanYouthVoice”، تدعو من خلالها إلى تنظيم مسيرات شبابية يومي 27 و28 شتنبر 2025 بمختلف مدن المملكة، و ذلك للتعبير عن مطالبهم الملحة في تحسين قطاعي التعليم والصحة، مؤكدين على سلمية المسيرات واحترام القوانين.

فعلى الرغم من الجهود المبذولة من قبل الدولة لتحسين أوضاع الشباب، إلا أن الواقع لا يزال يحمل تحديات كبيرة، إذ تشير الإحصائيات إلى أن ما نسبته %45 من الفصول الدراسية لا تزال مكتظة، وأن %30 من التلاميذ في المناطق القروية يهدرون الدراسة، بالإضافة إلى نقص في الأساتذة المؤهلين والبنية التحتية المتهالكة التي تطبع بعض القرى.

و بخصوص قطاع الصحة، لا يتجاوز المعدل الوطني للأطباء طبيبًا واحدًا لكل 1000 نسمة، مع وجود نقص كبير في المعدات الطبية والأخصائيين، ما يجعل المراكز الصحية غير مجهزة بشكل كافٍ لتلبية الإحتياجات المتزايدة للمواطنين.

بقي أن نشير إلى أن منصة “MoroccanYouthVoice”، قد  تأسست على يد مجموعة من الشباب الذين آمنوا بقوة الكلمة وأثر الفعل الجماعي، وسعوا من خلالها إلى تنظيم مطالب الشباب بشكل موحد وواضح، مع التأكيد على احترام القانون وعدم الإخلال بالنظام العام، للحفاظ على حقوقهم ومكتسباتهم.

فهذه الدعوات ليست مجرد مسيرات إحتجاجية، بل هي رسالة قوية من الشباب المغربي إلى صناع القرار، مفادها أن الجيل الجديد لا يقبل بالوضع الراهن ويرغب في التغيير، مطالبين بحقهم في تعليم جيد وخدمات صحية تليق بهم، ومؤكدين على أهمية مشاركتهم الفاعلة في بناء مستقبلهم ومجتمعهم.

في ظل هذه الدعوات، يظل السؤال القائم مطروحاً، مفاده، هل ستستجيب الدولة لمطالب الشباب مع العمل على تحسين أوضاعهم بحلول حقيقية و واقعية، أم أن هذه الدعوات ستظل مجرد صرخات في صحراء النسيان؟

التعليقات مغلقة.