الانتفاضة // بلال التليدي
لست معنيا اليوم بنقد الحوار الذي خرج به علينا رئيس الحكومة، فقد سبق ان قلت في مقال قديم أن السيد أخنوش وقيادات حزبه لا يخرجون ولا يتحدثون الا في محيط مرتب، اي ان الكرسي الذي يجلس عليه يكون مرتبا على مقاسه، وسبق ان جرب حتى لا يقع في الحرج. انتبهوا لقد تكلمت عن الكرسي فقط، ولكم ان تفهموا البقية
ليس اليوم الذي نكتشف فيه ان رئيس الحكومة لا يملك اجوبة للتواصل السياسي، فما قاله معد سلفا ولا قيمة له، ولا يشبع الفضول، ولا ترد على الفضائح وتضارب المصالح.
لكن بالنسبة الي ما يهمني هو رسالة واحدة، وربما هدية اعطيت له بمناسبة نهاية الخدمة، لقد اتيحت له فرصة الوداع، ليقول كلاما يحاول فيه ان يمحو جزءا من الضباب الكثيف الدي اثارته الممارسة الحكومية التركيزية
انتبهوا لقد منحه السؤال الاخير الفرصة ليقول كلمة الوداع، فلم يتحدث عن نفسه واهليته السياسية، ولم يقل كما يفترض ان يقول السياسيون انهم جاهزون للمهمة ان حظوا بتعيين ملكي، بل تحدث عن حزبه وتذرع بالصلاحيات الدستورية لتبرير الاختفاء كما لو انه لا يمثل قيادته، او بالاحرى كما لو أُخبِر بنهاية مهمته ليس فقط كرئيس حكومة، بل ايضا كامين عام للأحرار.
التعليقات مغلقة.