الإنتفاضة: الصويرة
بقلم محمد السعيد مازغ رغم الحملات الأمنية المتكررة، لا تزال ظاهرة التوقف العشوائي في الأزقة الضيقة بمدينة الصويرة مستمرة، في خرق واضح لقانون السير وإضرار بحقوق المشاة. وقد تفاقمت المشكلة مع قيام بعض التجار والسكان بوضع حواجز لمنع السيارات من الوقوف أمام محلاتهم، ما يزيد من تضييق المسالك العمومية.
ويعمد عدد من السائقين إلى ركن سياراتهم داخل الأزقة، أو فوق الأرصفة، أو على امتداد الشوارع المميزة باللونين الأحمر والأبيض، التي تُعدّ مناطق ممنوعة للوقوف، في سلوك يعكس إما استهتارًا بالقانون، أو احتجاجًا ضمنيًا على ارتفاع أسعار مواقف السيارات. فقد ارتفعت التسعيرة من درهمين إلى عشرين درهمًا نهارًا، وتصل إلى خمسين درهمًا ليلًا، خاصة في موقف “باب مراكش” الذي تديره شركة خاصة بموجب اتفاق مع مندوبية الأوقاف، ما يثقل كاهل المواطنين ويزيد من استيائهم.
وفي ظل هذا الواقع، يجد المواطن نفسه بين خيارين: إما دفع رسوم مرتفعة مقابل الوقوف، أو اللجوء إلى مواقف مجانية غير قانونية. ويزداد هذا التحدي رغم توفر شوارع آمنة للوقوف خارج الموسم السياحي.
ولا يمكن إغفال الخطوة الإيجابية التي أقدم عليها مجلس جماعة الصويرة، بتخصيصه مواقف مجانية للسيارات، إلا أن معظم هذه المواقف تقع في مناطق سياحية بعيدة عن الأحياء السكنية، وهو ما يقلل من فعاليتها في خدمة السكان المحليين.
وإن لم يكن هذا الوضع مبررًا للفوضى القائمة، فإنه يسلّط الضوء على الحاجة المُلِحّة إلى إعادة تنظيم مواقف السيارات في المدينة، بما يضمن العدالة الاجتماعية، ويحترم القدرة المعيشية للمواطنين، ويحافظ على النظام العام، ويحرر الأزقة من مظاهر الاستغلال غير القانوني.
التعليقات مغلقة.