الإنتفاضة
تشهد أسعار الدواجن في الأسواق المغربية إرتفاعاً متواصلاً، إذ تجاوز سعر الكيلوغرام من الدجاج الحي 25 درهماً، فيما وصل ثمن المذبوح إلى حوالي 45 درهماً للكيلوغرام، تزامناً مع موسم الأعراس و الحفلات.
و ذكرت مصادر محلية، فإن عدداً من المواطنين اعتبروا هذه الزيادات مبالغاً فيها و تتجاوز طاقتهم الشرائية، خاصة و أن الدواجن تعد عنصراً أساسياً في موائد الأسر المغربية، بإعتبارها بديلاً عن اللحوم الحمراء التي تشهد بدورها إرتفاعاً متفاوتاً في الأسعار من سوق لآخر.
كما عبّر آخرون عن تخوفهم من تسجيل مستويات قياسية جديدة في الأيام المقبلة، بحكم إرتباط الأسعار بتكاليف الإنتاج، خاصة الأعلاف المستوردة، فضلاً عن قانون العرض و الطلب.
و أوضح مهنيون أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات يعود إلى إرتفاع أسعار الذرة و الصوجا و عباد الشمس في السوق الدولية، و هي مكونات تشكل نحو 80 في المائة من أعلاف الدواجن.
هذا إرتفاع المستمر منذ أزيد من سنة إنعكس على أسعار الأعلاف المركبة، مما جعل كلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الدجاج تتجاوز 18 درهماً.
كما إرتفعت أسعار البيض في أسواق التقسيط، ليصل سعر البيضة الواحدة إلى 1.60 درهم، مع تفاوت الثمن بحسب الحجم و الجودة. و قد أعرب العديد من المستهلكين عن قلقهم من إستمرار هذه الزيادات، فيما أكد تجار و أصحاب محلات بيع البيض أن السبب يعود إلى تراجع الإنتاج و إرتفاع الطلب، ما خلق خصاصاً في السوق.
و تشير المعطيات إلى أن اللحوم البيضاء تبقى الأكثر إستهلاكاً لدى الأسر المغربية، إذ توفر حوالي 60 في المائة من حاجياتهم من البروتينات الحيوانية. و تنتج المزارع المغربية سنوياً أزيد من 600 ألف طن من اللحوم البيضاء، منها 500 ألف طن من لحم الدجاج و 100 ألف طن من لحم الديك الرومي.
أما بالنسبة للبيض، فيبلغ معدل إستهلاك الفرد المغربي نحو 186 بيضة سنوياً، و هو معدل يبقى ضعيفاً مقارنة بدول أخرى، بحسب معطيات الجمعية الوطنية لمنتجي بيض الإستهلاك.
التعليقات مغلقة.