الانتفاضة // ابتسام بلكتبي
في ظل التساؤلات التي أثارها بعض السائقين حول إدخال عينات معدلة على مستوى محركات الدراجات النارية إلى السوق المغربية، خرجت الجمعية الوطنية المهنية لمستوردي وموزعي الدراجات النارية لتوضيح موقفها، مؤكدة أن القوانين الجاري بها العمل سواء مدونة السير أو شروط وزارة النقل واللوجستيك واضحة وصريحة في منع أي تعديل على محركات الدراجات، وأن أي تجاوز لهذه الضوابط يعد مخالفة قانونية يعاقب عليها القانون، مضيفة أن تغيير المحركات ليست من اختصاصها ولا مسؤوليتها القانونية، وأنها ملتزمة بتوفير منتجات مطابقة للمواصفات المعتمدة من وزارة النقل واللوجستيك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
وكانت الحملة الأخيرة التي قامت بها السلطات المختصة لمراقبة مطابقة الدراجات النارية قد أثارت جدلا واسعا، بعد أن تساءل عدد من السائقين حول مدى التزام الدراجات بالمعايير القانونية وهل كانت هناك عينات تم تعديل محركاتها بطريقة غير قانونية.
في هذا السياق أكدت وزارة النقل واللوجستيك أنها قررت إرجاء العمل بمضامين المذكرة الصادرة عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بتاريخ 6 غشت الجاري، والمتعلقة بالمسطرة الموحدة لتأطير عمليات مراقبة مطابقة الدراجات بمحرك باستخدام جهاز قياس السرعة (Speedometre). ويأتي هذا القرار بعد مراجعة شاملة من قبل لجنة اليقظة المنبثقة عن اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية، بهدف إعادة تقييم الإجراءات وضمان توافقها مع الواقع العملي ومتطلبات السوق.
وأجمع المواطنون على أن عملية التأجيل تعد فرصة لتوضيح كل النقاط الغامضة لدى المستوردين والسائقين على حد سواء وتفادي أي التباس قد يؤدي إلى توجيه اتهامات غير دقيقة لمستوردي الدراجات. كما أنها فرصة لتوعية السائقين حول أهمية الالتزام بالقوانين والتشريعات المتعلقة بالمحركات وسلامة الطرق في ظل ارتفاع عدد الحوادث المرورية التي قد تكون ناتجة عن التلاعب في مواصفات المركبات.
ومع استمرار الجدل، يبقى النقاش حول سلامة الدراجات النارية ومطابقتها للمعايير القانونية قضية حساسة تتطلب تعاون جميع الأطراف: السلطات، المستوردون، والسائقون، لضمان سوق منظم وآمن يحمي حياة المواطنين ويعزز الثقة في المركبات والمستوردين على حد سواء.
التعليقات مغلقة.