كلميم…شعارات انفصالية داعمة لمرتزقة البوليساريو في قلب مقبرة بجماعة لقصابي

الانتفاضة/ حميد حنصالي

شهدت مقبرة بجماعة لقصابي اقليم كلميم بحر الاسبوع الجاري واقعة أثارت جدلاً واسعاً خلال مراسم دفن الراحل إبراهيم الصبار، المعروف بميولاته الانفصالية الداعمة لمرتزقة البوليساريو . الصبار، الذي كان يعاني من مرض عضال، توفي في إسبانيا، وكان مقرراً دفنه بمخيمات تندوف، إلا أن السلطات المغربية وافقت في آخر لحظة على دفنه بمسقط رأسه بمنطقة لقصابي بكلميم في محاولة لتفادي أي استفزاز محتمل على التراب المغربي خلال مراسم الدفن و التي وثقها فيديو منشور على منصة يوتيوب داخل المقبرة، حضر عدد من المواطنين وأفراد أسرة الراحل، وبرزت مشاهد استفزازية لافتة. فقد ارتدى بعض الأشخاص لباساً عسكرياً لمرتزقة البوليساريو بشكل استفزازي، على الرغم من عدم امتلاكهم لأي صفة رسمية، ما أعطى للمشهد بعداً توترياً.
بعد انتهاء الدفن، قام البعض بإخراج خرقة جبهة البوليساريو ووضعها على قبر الراحل، رافعين شعارات انفصالية من قبيل: “يا شهيد ارتاح ارتاح… سنواصل الكفاح”. هذه التصرفات تحوّلت إلى رسالة سياسية واضحة وسط مناسبة جنائزية مدنية، ما أثار استنكار الحضور وفتح نقاشاً واسعاً حول خلفيات الواقعة.

من الناحية القانونية، تُعد هذه الأفعال انتهاكاً صارخاً للقانون الجنائي المغربي. ينص الفصل 267-5 على تجريم كل قول أو فعل يمس بالوحدة الترابية للمملكة، وتصل العقوبة إلى 30 سنة سجناً إذا اقترنت بتنظيم أو تحريض. كما يجرّم الفصل 267-2 كل فعل يضعف الشعور الوطني أو يمس بالرموز الوطنية، وهو ما ينطبق على رفع خرقة كيان غير معترف به داخل المقبرة. أما الفصل 381 فيجرّم ارتداء الزي العسكري أو الشارات الرسمية دون إذن قانوني، باعتباره انتحالاً لصفة تمس بهيبة الدولة. كذلك يمكن تطبيق الفصول المتعلقة بأمن الدولة الداخلي إذا ثبت وجود تحريض أو تنسيق مسبق.

تحليل الحادثة يظهر أن جنازة مدنية تحوّلت إلى منصة لإظهار الولاء لجبهة انفصالية، ما يعكس محاولة استغلال مناسبة جنائزية لنشر رسالة سياسية. كما يوضح الخرق الصارخ للقانون من خلال ارتداء الزي العسكري وإشهار شرويطة كيان غير معترف به، ويكشف البعد الأمني والسياسي لهذه الأفعال، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز الرقابة خلال المناسبات العامة لحماية الرموز الوطنية ومنع استغلالها لأهداف سياسية.

خلاصة الواقعة تؤكد أن هذه الحادثة ليست مجرد تجاوز عرضي، بل جريمة مكتملة الأركان على المستويين القانوني والسياسي، وتستدعي فتح تحقيق قضائي عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، حمايةً للرموز الوطنية وصوناً للوحدة الترابية..

التعليقات مغلقة.