الانتفاضة // محمد المتوكل
يقام كل سنة ما يسمى بموسم سيدي الشباني نواحي عين الجمعة التابعة ترابيا لمدينة مكناس.
هذا الموسم الذي تخسر فيه الأموال الطائلة.
لكن بدون نتيجة تذكر للأسف الشدديد.
حيث تعمل الجماعة المنظمة للموسم باستدعاء سربات الخيول والنشادة وأحيدوس.
وزادو هذه السنة الشيخات والهياتة.
ويتساءل المواطن العين الجمعاوي عن غايات وأهداف مثل هذه المواسم التي تأتي لتزيد الجرح ايلاما بسبب ما يلي:
1 غياب البنية الطرقية المناسبة.
2 غياب المنظومة الصحية الملائمة.
3 غياب المنظومة التعليمية وتداعيها.
4 غياب البنية التحتية المعتبرة.
5 غياب الاستراتيجية التنموية والخطة الإقلاعية بالمنطقة.
6 بعض الدواوير لا تتوفر حتى على الماء الصالح للشرب.
7 بعض الدواوير ليس لها لا طرق ولا مسالك ولا بنية تحتية ولا فوقية.
8 بعض الدواوير لا تتوفر على أبسط شروط الحياة الكريمة.
9 مكان الموسم وهو دوار سيدي الشباني حيث لا يتوفر حتى على قنوات الصرف الصحي والتطهير.
10 وتعرف القبور المحيطة بالمحرك إقبالا كبيرا من قبل من يريدون قضاء حوائجهم الطبيعية، حتى أضحت المقبرة وكأنها مرحاض عمومي للأسف الشديد.
كما أن المنظمون كانوا ولا زالوا وسيبقون لا يهمهم من موسم الذل والعار إلا حب الظهور وأخذ الصور هنا وهناك في حملة انتخابية سابقة لأوانها.
والخطير في الأمر أن المجلس الجماعي كان منقسما حيث نصبوا خيمتين متوازيتين وكل يحاول أن يتبختر على الآخر.
في الوقت الذي كان على المجلس أن يتحد خدمة للمنطقة وسكان المنطقة.
فيما ترك الموسم بعد نهايته في اليوم الأول أكواما من الأزبال والفضلات لم يستطع المجلس الجماعي تدبيرها.
أما السقاية المتواجدة بالمنطقة فتحولت إلى وفضاء للفوضى والهرج والمرج.
وبخصوص البرنامج فإن الموسم كعادته لم يخرج عن البرنامج التقليدي الفروسية والنشادة وأحيدوس وأضافوا إليه هذه السنة الشيخات والهياتة.
في الوقت الذي وجب أن تصرف فيه تلك الأموال في تنمية عين الجمعة ودواويرها والتي تشبه إلى حد كبير قندهار الداخل إليها مفقود والخارج منها موجود.
فيما كان المجلس الجماعي بتياراته المتناقضة يجتهد في أخذ الصور والسيلفيات في حملة انتخابية مفروشة يستشف منها الضحك على ذقون الساكنة.
في الوقت الذي تشكو فيه الدواوير من جملة من المشاكل والعراقيل والمطبات والكوارث والمدلهمات.
بقي أن نشير إلى أن موسم سيدي الشباني كان ولا زال وسيبقى نسخة مشوهة ما لم يجد الله على عين الجمعة بأناس يغيرون عليها صدقا وعدلا ويعملون كل ما في وسعهم من أجل إنقاذ عين الجمعة من السكتة الفلبية.
أما مع هذا المجلس فلم يبقى لنا إلا أن نصلي صلاة الجنازة على المنطقة برمتها.
التعليقات مغلقة.