وزارة الأوقاف تطلق برنامج تكوين سنوي لفائدة 48 ألف إمام

الانتفاضة // إلهام أوكادير

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من جديد عن خطة تكوين متكاملة، تهدف إلى الرفع من الكفاءة العلمية والمعرفية للقيمين الدينيين، و ذلك عبر برامج تأهيلية تمتد على مدى ثلاث سنوات، تشمل تكوينات متخصذصة في لغة الإشارة والتواصل الأسري، إلى جانب تعزيز القدرات التدبيرية للأئمة والمرشدات.

وتندرج هذه المبادرة في إطار تنفيذ “ميثاق العلماء”، الذي يُدار تحت إشراف المجلس العلمي الأعلى، بما يضمن ترسيخ السكينة الروحية في المجتمع، حيث و بحسب معطيات رسمية، فإن البرنامج التأهيلي للأئمة، سيتفيد منه سنويًا نحو 48 ألف إمام، يؤطرهم ما يقارب 1,447 مؤطرًا، موازاتاً مع ما سجلته اللقاءاتُ العلمية لعام 2025، من إقبالٍ لافتٍ عرف نسبة حضور، بلغت %94.5 من مجموع المدعوين، ما يعكس إنخراطًا واسعًا في هذه الجهود الإصلاحية.

كما تعمل الوزارة على تنفيذ مخطط تكويني ثلاثي السنوات (2024-2026)، موجه للأئمة المرشدين والمرشدات، يهدف إلى تطوير مهاراتهم في مجالات الاتصال الفعّال، والتدبير، والتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى إتقان لغة الإشارة، بما يضمن تيسير التواصل مع جميع فئات المجتمع، بما في ذلك ذَوُو الإحتياجات الخاصة.

وفي إطار الإنفتاح على الشراكات المؤسساتية، أبرمت وزارة الأوقاف إتفاقية تعاون مع وزارة التضامن والإدماج الإجتماعي والأسرة، لتأطير دورات تكوينية متخصصة في التواصل الأسري، تُنظَّم بتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، و ذلك بهدف تمكين الأئمة والمرشدات من لعب دور فعّالٍ في تعزيز التماسك الأسري ونشر القيم الإيجابية.

كما أعلنت الوزارة عن فتح باب الترشّح للفوج الثاني والعشرين من معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات برسم سنة 2026، الذي سيضم 150 إمامًا و100 مرشدة، على أن تستمر الدراسة لمدة 12 شهرًا، يتقاضى خلالها المكونون منحة شهرية قدرها 2000 درهم، قبل تعيينهم في مساجد المملكة وفق عقود عمل رسمية.

و قد إشترطت الوزارة على المترشحين أن يكونوا مغاربة، حاصلين على شهادة الإجازة أو ما يعادلها، وألا يتجاوز سنهم 45 سنة بحلول 31 يناير 2027، مع حفظ القرآن الكريم كاملًا للطلبة الأئمة، وحفظ سور محددة للمرشدات، و قد حُدّد يوم الجمعة 29 غشت الجاري، كآخر أجل لإيداع الملفات عبر البريد، و ذلك بعد تعبئة الإستمارة الإلكترونية المخصّصة على موقع الوزارة.

بهذه الخطوات، تؤكد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلتزامها التّام بالارتقاء بمستوى الخطاب الديني في المغرب، وتعزيز كفاءات القيمين الدينيين، بما يواكب تطلعات المجتمع ويحافظ على قيم الوسطية والإعتدال.

التعليقات مغلقة.