الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
تساءلت فعاليات حقوقية متتبعة للشأن المحلي بمراكش، حول عدم تفعيل قرار عزل مستشارة بمجلس مقاطعة المدينة مراكش، صدر في حقها حكم بالحبس النافذ بعد تورطها في قضية رشوة وابتزاز مستثمر أجنبي، قصد تسهيل بناء عشوائي واستخراج رخص.
وكانت المعنية بالأمر وهي رئيسة إحدى لجن مجلس مقاطعة مراكش المدينة، تنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، تم إيقافها بداية شهر فبراير من السنة الجارية، متلبسة بتلقي رشوة مالية، بأحد المقاهي بساحة جامع الفناء، من مستثمر أجنبي، ضاق ذرعا من ابتزازها قبل أن يلجأ إلى الرقم الأخضر الذي اطاح بها بتنسيق مع النيابة العامة ومصلحة الشرطة القضائية بمراكش.
وأدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش الظنينة رفقة متهم آخر، بثمانية أشهر حبسا نافذا، مع أداء غرامة مالية قدرها 5000 درهم، بعد متابعتهما في حالة اعتقال طبقا لملتمسات النيابة العامة و فصول المتابعة من أجل الارتشاء والنصب والمشاركة بالنسبة المتهم الثاني.
فعاليات حقوقبة، تساءلت عن اختلالات إدارية كبيرة يعيش على وقعها تدبير الشأن المحلي بمراكش، مبرزة أن التغاضي عن مثل هذه الإجراءات ينم عن تواطإ وتستر على عمل إجرامي، قد يكون الهدف منه إسكات جهة معينة عن الكشف عن حقائق قد تطيح برؤوس ربما تكون متورطة مع الظنينة.
وأضافت ذات الفعاليات، أن رئاسة المجلس الجماعي، ورئيس مجلس جماعة مراكش المدينة، وكذلك والي جهة مراكش آسفي عامل عمالة مراكش، لم يكلفوا أنفسهم عناء مراسلة السلطات المختصة، قصد مباشرة إجراءات العزل بخصوص المستشارة الجماعية “ن.أ” بمقاطعة المدينة مراكش بعد تنافي صفتي “المروءة والأمانة “ عند صدور عقوبة حبسية في حقها بسب تلقيها رشوة واستغلال منصبها كمستشارة جماعية، وغيابها عن الدورات اللأخيرة للمجلس وبالتالي فمسطرة العزل ثابتة سواءا بالحكم النهائي الصادر أو من خلال القوانين التنظيمة الخاصة بالمجالس الجماعية.
يشار إلى أن القانون المنظم للجماعات الترابية 14-113 يعطي أيضا لعامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه صلاحيات مراسلة أعضاء المجالس الجماعية قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية داخل أجل لا يتعدى 10 أيام، إذا ارتكبوا أفعالا مخلة بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وكذلك مباشرة مسطرة العزل في حق المستشارين الصادرة ضدهم أحكاما نهائية بالسجن، ويقوم عقب ذلك بمراسلة رئاسة المجلس الجماعي وكذلك العضو الذي سيخلف المستشار المعزول في المقعد الشاغر.
ويجوز للعامل بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية، أو عند عدم الإدلاء بها في الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية، وذلك لطلب عزلهم من عضوية المجلس، حيث يترتب عن ذلك توقيفهم عن ممارسة مهامهم إلى حين البت في طلب العزل، ثم تعويضهم وفق ما تقتضيه القوانين.
فعاليات مهتمة بالشأن المحلي المراكشي، تسائلت إن كان الوالي الجديد بالنيابة لجهة مراكش آسفي سيقوم بتدارك هذا الوضع، ومباشرة مسطرة العزل في حق المستشارة المعنية بالأمر التي غادرت أسوار السجن منذ يومين، أم أن الوضع سيبقى على ماهو عليه وتباشر مهامها بعد انتهاء محكوميتها.
التعليقات مغلقة.