ناسا تخطط لبناء أول مفاعل نووي على القمر!

الانتفاضة // إلهام أوكادير 

مدفوعة بسعي كبير نحو تحقيق تقدم تقني غير مسبوق في مجال إستكشاف الفضاء، كشفت وثائق داخلية حديثة،  أن وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، تعتزم بناء مفاعل نووي على سطح القمر، في إطار مشروع جريئ، يُتوقع أن يكون نقطة تحول في مساعي الإنسان لاكتشاف أعماق الفضاء.

فوفقًا لمصادر مطلعة، ستقوم الوكالة الفضائية الأميركية خلال 60 يومًا، بإطلاق دعوة للشركات المختصة لتقديم مقترحات ملموسة، لبناء مفاعل نووي بقدرة 100 كيلو واط، على أن يتم تشغيله بحلول عام 2030.

فالمشروع، الذي يُتوقّع أن يعلن عنه “شون دافي”، القائم بأعمال مدير ناسا، في الأيام المقبلة، يأتي في وقت حاسم تزداد فيه المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في مجال استكشاف القمر، هذه الأخيرة التي تطمح لإنجاز أول مهمة مأهولة إلى سطح القمر و في نفس الفترة تقريبًا، وهو ما يزيد من أهمية هذا التوقيت لمستقبل الفضاء.

كما يُعد مفاعل الطاقة النووية على القمر بمثابة عنصر حاسم في ضمان إستمرارية المهمات الفضائية المستقبلية، خاصة في ظل تحديات الإضاءة على سطح القمر ، خاصة في فترات الليل القمري الممتدة لأسابيع، حيث تكون الطاقة الشمسية غير متوفرة، ما يجعل أمر توفير مصدر طاقة ثابت وموثوق، أمرًا بالغ الأهمية.

و من الجدير بالذكر أن فكرة المفاعل النووي على القمر ليست بالجديدة، حيث كانت روسيا قد طرحتها في وقت سابق، إلّا أن ناسا قد بدأت في تكثيف أبحاثها وتطوير تقنياتها في هذا المجال في السنوات الأخيرة، ممّا يعكس و بشكل ارتدادي، التقدم الذي أحرزته الوكالة الأميركية في مساعيها.

إضافة إلى ذلك، تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة إرسال رواد فضاء إلى القمر، وذلك عبر برنامج “أرتميس”، الذي يهدف إلى إنزال طاقم فضائي على سطح القمر، و ذلك بحلول عام 2027، غير أن الجدول الزمني لهذا البرنامج قد تعرض لعدة تأجيلات، ليبقى السؤال مطروحًا، حول ما إذا كان الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، سيواصل دعم هذه المهمة الفضائية في المستقبل.

أخيراً، نذكر أن مشروع المفاعل النووي على القمر ليس مجرد نقلة نوعية في تقنيات الفضاء، بل هو أيضًا خطوة إستراتيجية نحو ضمان إستدامة المهمة الفضائية الأميركية، في مواجهة التحديات المتزايدة التي تطرأ في هذا المجال.

Demander à Cha

التعليقات مغلقة.