الانتفاضة // فكري ولد علي
في مشهد مؤسساتي مُفعم بالدلالات الوطنية والرمزية، إحتضنت محكمة الإستئناف بمدينة الحسيمة، صباح يوم الأربعاء 30 يوليوز 2025، حفلاً رسمياً بمناسبة تخليد الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين.
هذا الموعد، الذي بات تقليدًا سنويًا، تحرص عليه مختلف المؤسسات الدستورية والقضائية بالمملكة، لم يكن مجرد طقس بروتوكولي، بل مناسبة لتجديد معاني الولاء والإنتماء، والتأكيد على المكانة المحورية التي تحتلها المؤسسة الملكية في البناء المؤسساتي للدولة المغربية الحديثة.
وقد عرفت فعاليات الحفل حضور الكاتب العام لعمالة إقليم الحسيمة، الذي كان في إستقباله كل من الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف، والوكيل العام للملك والمدير الإقليمي للعدل، وسط أجواء رسمية حضرتها نخبة من القضاة والمسؤولين الإداريين، وممثلي الهيئات الأمنية والمصالح الخارجية.
فالإحتفاء بهذه الذكرى داخل رحاب المؤسسة القضائية لم يكن إعتباطياً، بل يحمل في طياته رسالة قوية مفادها أن القضاء، باعتباره ركيزة أساسية في منظومة الحكم، يظل ملتزماً بالدفاع عن وحدة الوطن وسيادة القانون، منخرطاً في المسار الإصلاحي الذي يقوده جلالة الملك، لبلوغ عدالة ناجعة، قريبة من المواطن، عادلة ومستقلة.
و قد عبرت مختلف المداخلات الرسمية عن إعتزازها العميق بما تحقق خلال العقدين الماضيين من تحولات سياسية وتنموية كبرى، مؤكدين أن أسرة العدالة – بكل مكوناتها – تظل على العهد، وفيّة لثوابت الأمة، ومعبّأة باستمرار لخدمة مشروع الدولة الحداثية، القائمة على قيم المواطنة والمسؤولية.
هكذا، تجاوز الإحتفال بعده الرمزي، ليصبح لحظة للتأكيد على وحدة الصف وتماسك المؤسسات، في ظل قيادة ملكية، تضع العدالة والتنمية والكرامة الإنسانية في صلب أولوياتها،
التعليقات مغلقة.