تقع قرية ستي فاضمة في قلب وادي أوريكة عند سفح جبال الأطلس الكبير، على بعد نحو ساعة من مراكش، و قد أصبحت ملاذًا مفضّلاً للسياح المغاربة و الأجانب الباحثين عن نسيم هواء بارد يبعث على الإنتعاش صيفًا.
ففي حين تصل الحرارة فوق 40 °م في المدينة الحمراء، تتراوح درجات الحرارة في ستي فاضمة ما بين 25 و 30 °م، مما يجعلها بيئة مثالية للهروب من لهيب الصيف.
تجربة شلالات ستي فاضمة
أشهر معلم في القرية هو سلسلة الشلالات السبعة، و التي يمكن الوصول إلى أول منها بنزهة قصيرة على الأقدام.
و يفضل الكثيرون الصعود إلى الشلالات العليا بصحبة مرشدين محليين للعمل على المساعدة عبر المسالك الوعرة و الممتعة. تشمل التجربة السباحة في البرك الطبيعية وسط مناظر جبلية خلابة مليئة بالضوء
المأكولات و الحرف التقليدية
على ضفاف الوادي تنتشر مطاعم تقليدية تقدم طواجن مغربية معدّة على الفحم، حيث يمكنك تناول الطعام بينما تبرد قدماك بمياه الوادي. كما يتيح الزوار فرصة إكتشاف و شراء الحرف التقليدية مثل السجاد الأركي و التشاميات و العسل و الأعشاب الطبية المحلية، في أجواء تراثية أصيلة.
التنظيم و الخدمات السياحية
نظمت القرية خدمات سياحية إحترافية، حيث يوفر مكتب المرشدين المحليين معتمدين نحو 25 مرشدًا يقدمون جولات متعددة: زيارة الشلالات، جولات على الأقدام، واكتشاف القرى الجبلية الصغيرة، أو رحلات بالدواب. وقد عزّز تحسين حوالي 30 كلم من الشبكة الطرقية على مستوى المنطقة جاذبية ستي فاضمة للسياحة الريفية.
الطابع الثقافي والنزلاء
تتميز الأجواء في ستي فاضمة بطابع ودي وترحيبي، لا سيما في عطلات نهاية الأسبوع و الأعياد، حين تتوافد أسر مغربية و أجنبية للإستمتاع بالهدوء و الطبيعة.
و يحرص فعالون محليون، مثل جمعية أصحاب المطاعم و التجار، على مراقبة جودة الخدمات و إحترام الأسعار، و تنظيم حملات توعوية حول حماية هذا الموقع البيئي التراثي.
إذا كنت تبحث عن تجربة صيفية مختلفة تجمع بين الطبيعة الخضراء، و الطبيعة المائية المنعشة، و الثقافة الأمازيغية الأصيلة، فإن ستي فاضمة تشكّل وجهة مثالية للهروب من حرّ مراكش، في مكان يعبق بالهدوء و بسحر الطبيعة.
أنسب وقت للزيارة هو من يونيو إلى غشت، حيث تنشط الحركة السياحية، أو في فصلي الربيع و الخريف لمستويات حرارة معتدلة و طبيعة زاهية.
التعليقات مغلقة.