كورنيش موروبييخو بالحسيمة: دعوة عاجلة للنظافة والوعي البيئي

الانتفاضة

يُعد كورنيش موروبييخو في الحسيمة، بموقعه الاستراتيجي وإطلالته الخلابة على البحر الأبيض المتوسط، أحد أبرز المتنفسات الطبيعية التي تستقطب آلاف الزوار، لا سيما خلال فصل الصيف. ورغم ما يوفره هذا الكورنيش من جمال طبيعي فريد، إلا أنه يعاني من مشكلة متفاقمة تتمثل في تراكم النفايات وسوء السلوك البيئي من قبل بعض الزوار، مما يشوه من منظره العام ويقوض جهود الحفاظ على الفضاءات العمومية.

تتضح هذه المشكلة بشكل خاص في غياب حاويات القمامة الكافية، خاصة في الجزء القديم من الكورنيش، مما يدفع الزوار إلى ترك مخلفاتهم في الأماكن العامة. هذا الوضع لا يُفقِد الكورنيش رونقه فحسب، بل يُشكل أيضًا تحديًا كبيرًا للسلطات المحلية والمجلس البلدي، ويطرح تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة للحفاظ على نظافة هذا المرفق الحيوي.

لمواجهة هذا التدهور البيئي، أصبحت الحاجة ملحة لتدخل فوري وشامل يتضمن شقين رئيسيين:

أولاً: حملة نظافة واسعة النطاق: يجب على المجلس البلدي والسلطات المحلية إطلاق حملة نظافة شاملة تغطي كافة أرجاء الكورنيش. يجب أن تترافق هذه الحملة مع تثبيت عدد كافٍ ومنظم من حاويات القمامة في جميع أنحاء الكورنيش، بما يتناسب مع كثافة الزوار، لضمان سهولة التخلص من النفايات.

ثانياً: مبادرة توعوية بيئية: لا تقل أهمية عن حملة النظافة، يجب أن تساهم الفعاليات المدنية والإعلامية في إطلاق حملة تحسيسية مكثفة. تهدف هذه الحملة إلى غرس ثقافة بيئية مستدامة لدى المواطنين والزوار، وتشجيعهم على تحمل مسؤوليتهم في الحفاظ على جمال ونظافة هذا الفضاء العام. من خلال التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة ودور كل فرد في ذلك، يمكن تعزيز حس المواطنة وتغيير السلوكيات السلبية.

إن الحفاظ على كورنيش موروبييخو ليس مسؤولية جهة واحدة، بل هو مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود السلطات المحلية، وفعاليات المجتمع المدني، ووعي الزوار أنفسهم. فالمحافظة على هذه المساحات الخضراء والجمالية تعود بالنفع على الجميع، وتُعزز من جاذبية المدينة كوجهة سياحية ومكان للراحة والاستجمام.

التعليقات مغلقة.