الانتفاضة // ابتسام بلكتبي
في مشهد مؤثر هز مدينة الشماعية بإقليم اليوسفية، وري الإمام محمد بندهيبة الثرى بعد أن وافته المنية أثناء أدائه لصلاة العشاء مساء أمس الثلاثاء داخل مسجد الدرابلة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة وهو ساجد بين يدي الله.
ووفق روايات شهود عيان من المصلين الذين كانوا حاضرين أثناء الواقعة، فقد بدأ الإمام الصلاة كعادته مرتلا آيات من سورة النحل بصوته الخاشع قبل أن يخفت صوته تدريجيا ويسجد بلا صعود ليفارق الحياة في سكينة تامة وسط ذهول الحاضرين.
ورغم محاولات الإسعاف الأولية التي قام بها عدد من المصلين، فقد تبين أن الإمام قد أسلم الروح في مشهد طغت عليه مشاعر الحزن والرهبة خصوصا أنه توفي على طهارة في محراب أحد بيوت الله.
وقد حضرت عناصر الوقاية المدنية إلى المسجد، وتم نقل الراحل إلى المركز الصحي بالمدينة، حيث أكد الطاقم الطبي وفاته مرجحا أن تكون نتيجة سكتة قلبية مفاجئة.
وكان يتمتع الإمام محمد بندهيبة الذي يعد من الوجوه البارزة في مجال الإمامة بالمدينة، بسمعة طيبة وسط السكان وعرف بتقواه وتواضعه وحرصه على أداء مهامه بروح من الخشوع والزهد، وهو ما جعله محبوبا لدى المصلين وأبناء الحي.
وخلفت فاة الإمام داخل المسجد وهو ساجد صدمة كبيرة في نفوس المصلين الذين اعتبروها خاتمة طيبة يتمناها كل مؤمن، وقد غصت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التعزية والدعاء له، مستحضرين مسيرته الطويلة في خدمة القرآن ورواد المسجد.
التعليقات مغلقة.