غزة تباد.. والمثقفون المغاربة يدقون ناقوس الخطر

الانتفاضة

أدان مثقفون وفنانون وأدباء مغاربة بشدة سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها كبرى دول العالم، وتجاهلها الفاضح للشرعية الدولية في معالجة القضية الفلسطينية، وصمتها المخزِي أمام جرائم بالجملة ترتكب يوميّا، لا تصفها المعاجم الإنسانية إلا بأنها جرائم حرب وجرائم إبادة.

وعبر المثقفون والفنانون في بيان لهم عن قلقهم البالغ حيال الوضع المأساوي المستفحِل الذي يكابده الفلسطينيون في غزة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ ما يزيد عن 22 شهرا، في ظلّ اختلالٍ فادحٍ في ميزان القوى العسكرية بين شعب أعزل ودولة تمتلك أعتى الأسلحة وأشدها فتكا وتطورا في العالم اليوم.

وعبر المثقفون المغاربة عن وقوفهم الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل الحرية، وفي حقّه غير القابل للتقادم في العودة، وفي إقامة دولته المُستقلة طبقًا لقرارات الأمم المتحدة، مطالبين بالشروع الفوري في تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية القاضي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المُحتلة منذ عام 1967.

وناشد البيان بقوةٍ أصحابَ القرار، في بلادنا وباقي بلدان العالم، اتخاذ المواقف التي يُمليها الواجب الأخلاقي والضمير الإنساني، تضامُنًا مع شعبٍ أعزل يتعرض لإحدى أفظع المذابح في التاريخ المعاصر.

كما طالب بالضغط من أجل الوقف الفوريِّ لإطلاق النار، والسّعي الدَّؤوب إلى إدخال المُؤَن والمساعدات الإنسانية إلى غزّة وإغاثة الجرحى وإسعاف المرضى والأطفال والعجزة وإنقاذ النّاجين من الإبادة الوحشية ممّا يكابدونه اليوم مِن تجويعٍ جماعيٍّ مُمنهَج حتى الموت.

وتوجه البيان إلى السلطات المغربية بطلبِ إعادةِ النّظر، وباستعجال، في اتفاقِ التطبيع الذي يجمَعُ بلادنا بدولة الاحتلال، فالمغاربة لا يشرفهم ولا يليق بهم أن تواصل حكومة بلدهم تعاملها مع كيان مارق متورط في جرائم الإبادة الجماعية والتّطهير العرقي.

وأكد أنه جيب على الدولة المغربية أن تحترم التزاماتِها في جامعة الدُّول العربية لجهة مقاطعة الاحتلال ونصرة حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة وبناء الدولة المسْتقلة، منبها الحكومة إلى ضرورة احترام التزامات المغرب التاريخية تجاه الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني في أرضه والتّمسّك الصارم بها.

وخلص إلى أن ما نشهدهُ اليوم من فظائع، تهز ضمير العالم، سيكون له أثر حاسم في صياغة هوية جديدة للبشرية التي لم يعدْ أمامها إلّا خياران: أن تنهزم أمام التوحش وقانون الغاب، أو تنتصر للقيَمِ الفضلى التي صاغتْها الإنسانية عبر قرون من الكفاح والتضامن الإنساني. وعلينا الآن أن نختار.

التعليقات مغلقة.