بمناسبة حفل التخرج.. “شوشو” تستعرض أجهزتها النفاثة أمام التلاميذ وأبائهم بالبيضاء

الانتفاضة // أبو شهرزاد

بدرب السلطان بالعاصمة الاقتصادية كان التلاميذ وأباؤهم على موعد مع القنبلة النفاثة والمتمثلة في استدعاء فنانة استعراضية يظهر كل شيء فيها للعيان، وذلك لإحياء حفل كان بالأساس تربويا فاصبح فاحشا.

التلاميذ وأباؤهم تفاجؤوا بهذا المسخ وبهذا العفن الي رأوه أمام أعينهم وبدون مقدمات في رسالة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار حيث ظلت  فنانة استعراضية طيلة الحفل تستعرض أجهزتها النفاثة أمام الجميع في أجواء يطبعها وقلة الحياء وقلة المروءة في الوقت الذي كان فيه الجفل منظما بمناسبة حفل التخرج للطلبة والطالبات.

المنظمون أرادوا إرسال رسالة مفادها اأنه لا العلم ولا الثقافة ولا الابتكار ولا الاجتهاد ولا البحث العلمي ولا أي شيء يمكن أن يقود البلاد والعباد إلى الرقي والازدهار سوى الغناء و (الشطيح والرديح وهز يا وز).

والفضيحة المجلجلة هي أن الطلبة المتخرجون كانوا مصحوبين بأبائهم في مشهد مقزز (ما تبغيهش لعدوك).

فلماذا يتم الاحتفال في أماكن تربوية وتعليمية باستعمال هذه الحثالات التي لا تتم للتتربية والتعليم بصلة؟

لماذا أوقع المنظمون الطلبة وأهلهم وذويهم في هذا الإحراج أو قل الإسفاف؟

لماذا مخيلتنا الجمعية دائما ما تتجه (للنشاط ها هو شاط) كلما تعلق الأمر (بالشطيح والرديح)؟

إن إقحام مثل هذه الكوارث في تعليمنا المعتل أساسا لهو إجهاز على المنظومة التعليمية من الأساس، وقضاء على آخر ما تبقىى من ذرة من حياء لدى الطلبة والطالبات.

بقي أن نشير إلى أن المنظومة التعليمية في الحاجة إلى العقول النيرة والطاقات الكفاة وليس في الحاجة إلى الكتل البشرية  من قبيل شوشو وغيرها والتي تستعمل مفاتنها من أجل إقناع الآخرين ببضاعتها المزجاة.

التعليقات مغلقة.