الانتفاضة
شهدت أشغال لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، يوم الأربعاء 16 من يوليوز الجاري، أجواء مشحونة إثر تصاعد الخلاف بين فريقي حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، وذلك خلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وأبدى أعضاء فريق العدالة والتنمية وعلى رأسهم النائبان عبد الصمد حيكر وثورية عفيف، معارضة قوية للعديد من مضامين مشروع القانون معبرين عن ذلك بشكل صريح في مداخلاتهما أثناء الجلسة، وتحول النقاش إلى مشادة كلامية كادت أن تخرج عن السيطرة بعدما رفض حيكر تلقي توضيحات بشأن بعض أسئلته من أحد مستشاري وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد الذي رد بانزعاج واضح، مؤكدا أن تلقي المساعدة التقنية من طاقمه داخل اللجان أمر معمول به ويتم أحيانا عبر تطبيقات مثل “واتساب” دون أن يعد ذلك تجاوزا. ولم يتردد الوزير في توجيه رسائل مبطنة إلى النائب حيكر مذكرا إياه بأن وزراء سابقين من العدالة والتنمية كانوا يصطحبون معهم طواقم تضم ما يفوق 20 مستشارا خلال الاجتماعات.
وبلغ التوتر ذروته عندما أثار تصريح لحيكر استياء أعضاء من فريق الأصالة والمعاصرة خاصة عندما قال مخاطبا الوزير: “بيننا من يساند مواقفك”. وهو ما رد عليه كل من النائبين عبد الرحيم بوعزة ومحمد الحجيرة بنبرة حازمة، مؤكدين أن دعم الوزير لا يعني اصطفافا سياسيا، وأنهم يحضرون بصفة نواب برلمانيين يمثلون المؤسسة التشريعية وليس حزبا بعينه وهو ما عكس عمق التوتر السياسي بين الفريقين وطرحت تساؤلات حول مدى تأثير الخلافات الحزبية على النقاشات التشريعية ذات الطابع المهني والمؤسساتي.
التعليقات مغلقة.