المغرب يحجز مكانه في قطار المستقبل السككي بمؤتمر بكين الدولي للسرعة الفائقة

الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة

إنطلقت صباح اليوم الثلاثاء، ال8 من يوليوز 2025، بالعاصمة الصينية “بكين”، فعاليات الدورة الثانية عشرة من المؤتمر العالمي للسكك الحديدية فائقة السرعة، تحت شعارٍ يحمل بُعدًا إنسانيًا وتقنيًا: “السكك الحديدية فائقة السرعة: إبتكار وتنمية من أجل حياة أفضل”.

ويمتد هذا الحدث الدولي البارز، المُنظم من طرف الإتحاد الدولي للسكك الحديدية، إلى غاية يوم الجمعة المقبل، جامعًا تحت سقفه أكثر من 3000 خبير ومهني من مختلف أنحاء العالم، في منصة حوارية تستعرض أحدث الإبتكارات في مجال النقل السككي عالي السرعة، وتناقش التحديات المستقبلية التي تواجه هذا القطاع الحيوي.

ويمثل المغرب في هذه الدورة وفد رسمي، يقوده المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، “محمد ربيع الخليع”، مرفوقًا “بـعبد اللطيف زغنون”، المدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الإستراتيجي لمساهمات الدولة، في حضور يؤكد إستمرارية إنخراط المملكة المغربية في الدينامية الدولية لتطوير حلول نقل ذكية ومستدامة.

وتكتسي المشاركة المغربية بُعدًا خاصًا، بالنظر إلى أن المغرب كان قد إستضاف الدورة السابقة لهذا المؤتمر سنة 2023 بمدينة مراكش، في سابقة إفريقية جسّدت ريادة المملكة في هذا المجال داخل القارة.

وعلى هامش المؤتمر، سيشارك السيد “الخليع”، في أشغال الجمعية العامة الـ106 للإتحاد الدولي للسكك الحديدية، حيث يضطلع المغرب بدور نائب رئيس هذه الهيئة العالمية، إلى جانب ترؤسه للمنطقة الإفريقية داخل الإتحاد.

ويُعد هذا المؤتمر، الذي يُعقد كل سنتين أو ثلاث سنوات منذ سنة 1992، منصة دولية مرجعية، تجمع كبار الفاعلين وصناع القرار في قطاع السكك الحديدية فائقة السرعة، لمناقشة التوجهات المستقبلية، واستعراض أحدث التقدمات التكنولوجية، وتبادل التجارب حول التخطيط والتصميم والتشغيل والسلامة.

ويتضمن برنامج الدورة الحالية سلسلة من الجلسات العامة، وموائد مستديرة، وورشات موازية، توفر أرضية خصبة للنقاش حول مختلف جوانب المنظومة السككية المتقدمة، بما في ذلك البنية التحتية، التقنيات الذكية، تجهيزات التشغيل، وآليات الإدارة الفعالة.

ومن المرتقب أن تسلط هذه النسخة المقامة في بكين الضوء على التجربة الصينية الرائدة، حيث تُعد الصين الدولة الأولى عالميًا من حيث حجم شبكة السكك فائقة السرعة، التي تمتد على أكثر من 46 ألف كيلومتر، ما يجعلها نموذجًا عالميًا في الإبتكار والتنفيذ السككي.

التعليقات مغلقة.