تحقيقات تكشف خروقات في تدبير الصفقات العمومية

الانتفاضة

كشفت تحقيقات أجرتها المفتشية العامة للإدارة الترابية عن تجاوزات جسيمة في طريقة تدبير الصفقات التفاوضية داخل عدد من القطاعات العمومية، والتي طالت مسؤولين كبارا في وزارات ومجالس جهوية ومؤسسات عمومية، وأثارت مخاوف بشأن مدى احترام قواعد الشفافية والنزاهة.

ورصدت التحقيقات لجوء عدد من المديرين العامين ورؤساء جماعات محلية إلى تمرير صفقات تفاوضية خارج الضوابط القانونية دون تفعيل المساطر الاستثنائية التي ينص عليها القانون، وعلى رأسها شرط فشل عروض سابقة أو غياب المنافسة، ما يذكي شبهات بالتلاعب ومنح امتيازات مباشرة بشكل مشبوه.

وحسب مصادر مطلعة، فإن لائحة المتورطين باتت شبه مكتملة، حيث يتم تجميع الملفات وتحضيرها للإحالة على محاكم جرائم الأموال في ظل توقعات بقرارات قضائية حازمة ستطال أسماء بارزة.

ومن بين الحالات التي أثارت الانتباه، يبرز اسم مسؤول جهوي معروف بعلاقته الوثيقة مع والي الجهة، إلى جانب مدير مؤسسة سياحية وطنية يتمتع بصلاحيات واسعة دفعت البعض إلى وصفه بـ”الوزير الفعلي”، نظرا لنفوذه المفرط وغياب الرقابة على تدبيره.

وتجدر الإشارة إلى أن الإطار القانوني المغربي يعتبر الصفقات التفاوضية استثناء لا يلجأ إليه إلا في حالات محددة أبرزها فشل عروض المنافسة السابقة، ويلزم بالإعلان عنها خلال أجل لا يتجاوز 21 يوما مع ضمان شروط الشفافية والتنافس.

التعليقات مغلقة.