كوارث ليلة عاشوراء ببعض مدن المملكة الشريفة

الانتفاضة // متابعة

شهدت أغلب مدن المملكة المغربية احتفالات صاخبة بمناسبة ليلة عاشوراء والتي شهدت في أغلبها حدوث حوادث وكوارث ما أنزل الله بها سلطان للأسف الشديد.

فأغلب المحتفلين بهذه المناسة لم يراعوا لا الشرع الحنيف ولا الدين القويم ولا العادات السليمة ولا التقاليد الرعية في هذا الباب ولا القيم الداعية الى التكافل والتآزر والتلاحم والتوصل بعيدا عن مدلهمات وخزعبلات لا تمت بصلة إلا إلى الجاهلية الجهلاء للأسف الشديد.

فأغلب من  احتفلوا بهذه المناسبة استحضروا الأكاذيب المروجة في هذا الباب والبدع المنتشرة في هذا السياق، والعادات الجاهلية والتي أخرجت عددا من المغاربة من قمقمهم نادين وليسوا سالمين.

سطات ومراكش وسلا وعدد من مدن المملكة الشريفة شهدت حوادث خطيرة بين جرحى  ومصابين وسكارى و (مقرقبين) وبنات الليل وهن متسكعات فضلا عن حرق الغطارات المطاطية وإشعال النيران في الشوارع وإلقاء المقذوفات النارية والشهب الإصطناعية والتي تشكل خطرا على الجميع.

أما بعض النساء فيحضرن الفاكية والتمر و بعض المأكولات التي تحتفي بالمناسبة، على الرغم من أن شرعنا الحنيف لم يأمرنا لا بعادات في هذا الباب ولا بتقاليد ولا بقيم إلا ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:

فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينةَ، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «مَا هَذَا؟»، قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يومٌ نجَّى اللهُ بَنِي إسرائيل من عدُوِّهم، فصامه موسى، قال: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنكُم»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. متفق عليه.

وقد انعقد الإجماع على ذلك، كما في “شرح صحيح مسلم” للإمام النَّوَوِي .

فيما يشتغل بعض النساء الأخريات بإشعال (المجامر) والإشتغال على السحر و (الجاوي وحصالابان واللي فيه الحال يبان) مع كامل الأسى والأسف.

فيما بعض البنات يشترين الألعاب والدميات أما الذكور فيشترون المسدسات البلاتستيكية والشهب الإصطناعية وغيرها مما يوحي بأن بعض المغاربة يحتفلون بهذه المناسبة على غير ما أنزل الله تعالى وسن رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام.

مما حول بعض الشوارع في المملكة الشريفة إلى حلبة للكر والفر و (الصداع) والجري يمنة ويسرة وحرق الإطارت المطاطية وإشعال اليران والسهر الى ساعات متأخرة من الليل فضلا عن الفوضى التي يحدثها السكارى وبنات الليل و (المشرملون والميخالا والبوعارا) وغيرهم في مثل هذه الأيام.

مما يخلف للأسف الشديد عدا من الضحايا في الأرواح أحيانا وفي الممتلكات أحيانا أخرى في صور يندى لها الجبين وتبعث على الإشمئزاز والقرف مما وصل إليه المجتمع المغربي على الأقل نسبة كبيرة منه من تدهور أخلافي و (بسالة) قيمية و (حموضة) عاداتية و رعونة تقاليدية.

فلماذا نحن مستعدون دائما لإثارة الفوضى والقلاقل وبعث رسائل إلى  الآخرين مفادها بأننا شعب غير متحضر وتطغى علينا الأنانية المقرفة والفوضى العارمة والسلوكات الرعناء والتصرفات الهوجاء بعيدا كل البعد عن ما أوصى به الله تعالى وحض عليه الرسول الأكرم صلواب ربي وسلامه  عليه.

فقد تحولت بعض المدن إلى ساحت مفتوحة من الفوضى والعبث وإتلاف الممتلكات وتخريب التجهيزات في مشاهد تبعث على الرعب والخوف والوجل.

ففي سطات استنجد الباشا برجال السلطة بسبب حجم الفوضى الذي شهدته المدينة ليلة عاشوراء،، وفي سلا هاجم (المقرقبون) رجال السلطة، وفي مدن اخرى وإن لم تكن هناك حالات مشابهة ولكن كان الوضع سيكون كارثيا لو لم تكن يقضة رجال الأمن والسلطات حاضرة 24/24.

بقي أن نشير إلى أن عاشوراء هي مناسبة وفرصة للصوم والتقرب إلى المولى عز وجل، ولس للإحتفال ببدع ما أنزل الله بها من سلطان.

التعليقات مغلقة.