استمرار ورش سكني بمراكش دون رخصة وتجاوزات قانونية تهدد البيئة والسلامة

الانتفاضة

في خطوة مثيرة للجدل، تتواصل أشغال بناء مشروع سكني بمدينة مراكش على مقربة من وادي إيسيل وبجوار الملحقة الإدارية النخيل الجنوبي، بالرغم من صدور قرار رسمي عن جماعة مراكش بسحب رخصة البناء بتاريخ 25 من يونيو 2025، عبر المنصة الإلكترونية “رخص”.

وتنص المادة 63 من القانون 66.12 الخاص بمخالفات التعمير على وقف أي أشغال غير مرخصة، وتلزم المادة 4 من القانون 12.90 بالحصول على رخصة سارية قبل مباشرة البناء فإن الورش مستمر في خرق صارخ للقوانين الجاري بها العمل.

ويتضمن هذا الخرق بعدا أكثر حِدة بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمشروع الذي يقام على أراض معرضة للفيضانات بمحاذاة مجرى وادي إيسيل، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا لمقتضيات القانون 36.15 المتعلق بالماء، لا سيما المادة 35 التي تمنع البناء داخل الملك العمومي المائي دون ترخيص خاص والمادة 44 التي تخول للسلطات المختصة صلاحية الهدم الفوري لأي منشآت مخالفة.

في ظل استمرار هذا الوضع، يتصاعد غضب الرأي العام المحلي الذي يتساءل عن الجهات التي تقف وراء استمرار هذه الأشغال وتعرقل تطبيق القانون: هل هناك من يوفر الحماية لهذه الخروقات؟ ولماذا لم تتدخل بعد السلطات المعنية لتنفيذ القانون كما ينص عليه الدستور المغربي في فصله 6، الذي يقر بمبدأ المساواة أمام القانون دون تمييز؟

ويضع هذا الأمر مؤسسات المراقبة والمحاسبة أمام اختبار حقيقي، ويستدعي تدخلا عاجلا لوقف الأشغال المخالفة وإحالة الملف على أنظار القضاء في احترام لهيبة القانون وضمانا لسلامة الأرواح والممتلكات وحفاظا على البيئة.

التعليقات مغلقة.