مهرجان موازين والإنذار الرباني الأخير.. فمن لهذا البلد الحبيب قبل وقوع الكارثة..!!

الانتفاضة // إدريس الإدريسي

من سنن الله عز وجل الثابتة وقوانينه المطردة أن جعل الذنوب والمعاصي سببا في هلاك الأمم وزوال الحضارات، قال تعالى:(فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) سورة العنكبوت ).

كما أن الترف والطغيان و المجاهرة بهذه المعاصي والتحدي السافر لقيم المجتمع وثوابته سبب في تعجيل هذه العقوبة، قال تعالى :(وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) سورة الإسراء).

ولهذا حذرنا الشرع الحكيم من السكوت عن هذا المنكر وأمرنا بالنهي عنه ومدافعته، فالأمة إنما ترحم بوجود المصلحين فيها الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فإذا غاب هؤلاء المصلحون أو غيبوا استحقت الأمة العقاب ولو بوجود الصالحين فعن أم المؤمنين زينب رضي الله عنها قالت:”يارسول الله أنهلك وفينا الصالحون” قال: “نعم إذا كثر الخبث”.

بعد هذا التحذير الرباني وبعدما شاهدناه من شر محض في هذا المهرجان يتساءل كل غيور عن هذا الوطن الحبيب أما آن الأوان أن يتداعى العقلاء وأهل الرأي فينا إلى إيقاف هذا الشر قبل وقوع الكارثة..!!؟؟

أم أن موازين حقا صار رمزا للحضارة والحداثة والتقدم كما يروج لذلك سفهاء القوم ومن يحميهم ويدفع لهم، فلا إنكار عليهم ولا محاسبة (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28) سورة الأعراف).
فاللهم لا تواخذنا بما فعل السفهاء منا.

التعليقات مغلقة.