“برادة” يكشف تعويضات جديدة للأساتذة ويشرح أسباب الإكتظاظ والشغب بالملاعب

الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة

في معرض إجابته عن أسئلة النواب خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، كشف الوزير “محمد سعد برادة”، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن توجه وزارته نحو تفعيل بند تعويض الأساتذة العاملين بالمناطق النائية، الذي تم الإتفاق عليه في 26 دجنبر 2023، موضحًا أن الأمر يتعلق بمنحة سنوية قدرها 5000 درهم، ستخصص لفائدة الأطر التعليمية، التي تزاول مهامها في مناطق يصعب الولوج إليها، أو تفتقر إلى البنيات الطرقية الأساسية، مُعربًا عن أمله في صرف هذه التعويضات قبل متم السنة الجارية.

وأوضح الوزير أن عدداً من الخريجين الجدد، يُعيّنون في مؤسسات تعليمية تقع في دواوير جبلية نائية وأقاليم بعيدة، حيث يبدلون مجهودًا كبيرًا لضمان إستمرارية التحصيل الدراسي للتلاميذ رغم صعوبة الظروف.

وفي ما يتعلق بظاهرة الإكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية، أكد “برادة”، أن الوضعية تم ضبطها بشكل ملحوظ في التعليم الإبتدائي، إذ لم يتبقَّ سوى أقل من 2500 قسم يعاني من الإكتظاظ، من أصل 140 ألف قسم، أي بنسبة تقل عن 1 في المائة، في حين، لا يزال التحدي قائماً في سلكي الإعدادي والثانوي، حيث يُسجَّل الإكتظاظ في نحو 12 في المائة من الأقسام.

كما بيّن الوزير أن هذا الإشكال لا يرتبط بقلة الموارد البشرية، بل بتوزيع الكثافة السكانية في محيط المدن، مستشهداً بأحياء حضرية توسعت بشكل سريع، على غرار بني مكادة بطنجة، ومديونة، والنواصر بالدار البيضاء، ما يفرض ضرورة إحداث مؤسسات تعليمية إضافية لتواكب الإمتداد العمراني.

أما بالنسبة للأقسام المشتركة، فقد أشار برادة إلى أن 25 ألف قسم من أصل 140 ألفًا يعمل بصيغة الإدماج بين المستويات، غير أن الغالبية منها – نحو 19 ألف قسم – تضم مستويين فقط، ما يعني أن نسبة الأقسام التي تتجاوز مستويين تبقى محدودة للغاية.

في سياق متصل، تناول الوزير ملف التربية البدنية، مسلطًا الضوء على جهود الوزارة في ترسيخ الرياضة داخل الحياة المدرسية، حيث أوضح أن حصص الرياضة تُدرّس في ساعتين أسبوعيًا في سلكي الإعدادي والثانوي، بفضل توفر العدد الكافي من الأساتذة، في حين يبقى التحدي الأكبر مطروحًا في المستوى الإبتدائي، حيث يتوجب، حسب تعبيره، إتاحة الفرصة للأطفال لممارسة الرياضة بشكل منتظم.

كما تطرق الوزير إلى برنامج “رياضة ودراسة”، مشيرًا إلى أنه يُمكّن التلاميذ من متابعة دراستهم في الفترات الصباحية، وممارسة الرياضة خلال الفترة المسائية، وقد بلغ عدد المستفيدين من هذا المسار حالياً نحو 8000 تلميذ وتلميذة.

من جانب آخر، عبّر “برادة” عن قلقه من إستفحال ظاهرة الشغب في الملاعب الرياضية، مُرجعًا جانبًا من هذه الظاهرة إلى تفشي الهدر المدرسي، حيث يفوق عدد المنقطعين عن التعليم الإعدادي 160 ألف طفل سنويًا، وهو ما يتركهم عرضة للفراغ، ومن ثمة الإنزلاق إلى سلوكيات عنيفة، حسب تعبيره.

ورغم خطورة هذه الظاهرة، أكد الوزير أن الإجراءات الوقائية متقدمة، إذ تم تجهيز كافة الملاعب المعنية بتنظيم مباريات كأس العالم والكاف بكاميرات مراقبة عالية الجودة، تتيح تتبع كل الأحداث بدقة، كما أشار إلى أن نظام شراء التذاكر يربط بين اسم المشجع ورقم بطاقته الوطنية، ما يُمكن من تحديد هوية المتورطين في أي أعمال شغب قد تقع داخل الملاعب، ومتابعتهم قانونيًا.

 

التعليقات مغلقة.