الانتفاضة // الهام اوكادير // صحفية متدربة
في خطوة جديدة تروم تقوية الشراكة الأمنية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، تم يوم أمس الثلاثاء بالعاصمة الرباط، التوقيع على مخطط عمل مشترك بين المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني المغربية، ونظيرتها الفرنسية، المديرية العامة للشرطة الوطنية.
وقد أشرف على توقيع هذا المخطط كل من المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، “عبد اللطيف حموشي”، ونظيره الفرنسي “لوي لوجيي”، وذلك خلال لقاء رسمي جمع الجانبين، بحضور السفير الفرنسي بالرباط، إلى جانب وفد رفيع المستوى من مسؤولي الشرطة الوطنية الفرنسية.
ويهدف هذا الإطار التعاوني، إلى رسم خارطة طريق مشتركة للتصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود، عبر وضع آليات تنسيقية فعالة بين المؤسستين، وتطوير أنماط التعاون المتبادل لمواجهة التحديات الأمنية المتنامية.
كما يأتي هذا التوقيع، في سياق الزيارة التي يقوم بها المسؤول الأمني الفرنسي إلى المغرب، والتي تندرج ضمن جهود تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الأمنية والشرطية.
وبحسب بلاغ مشترك، فإن هذا المخطط، سيُشكل أرضية مؤسساتية دائمة لتنظيم العلاقات الأمنية بين البلدين، مع فتح آفاق جديدة لتشكيل فرق عمل مشتركة، تتولى مهام تتبع الأشخاص الفارين والمطلوبين دوليًا، ومواجهة الأنشطة الإجرامية المعقدة.
وتسعى الوثيقة الموقعة، إلى ترسيخ شراكة إ|ستراتيجية قائمة على تبادل المعلومات والتجارب، وتطوير قدرات التكوين والتدريب، فضلًا عن تقديم الدعم التقني والعملياتي، بما ينسجم مع التحديات الأمنية الراهنة، ويُعزز جاهزية البلدين في مواجهة التهديدات المشتركة.

وفي سياق هذه الزيارة، عبّر المسؤول الفرنسي عن تقديره الكبير للدور الذي لعبته مصالح الأمن المغربي في دعم جهود الأمن الفرنسي، سواء في مكافحة الإرهاب أو في توقيف متورطين في قضايا الجريمة المنظمة، كما أشاد بمساهمتها الفعالة في تأمين دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة، التي نظّمتها فرنسا.
كما أعرب الجانب الفرنسي عن إستعداده لتقديم مختلف أوجه الدعم التقني والخبرة اللوجستية لصالح الأجهزة الأمنية المغربية، خاصة في ما يتعلق بتأمين الفعاليات الرياضية الكبرى، التي يعتزم المغرب تنظيمها في المستقبل.
وفي لحظة رمزية خلال هذا اللقاء، قلد السفير الفرنسي بالرباط المدير العام “عبد اللطيف حموشي” وسام جوقة الشرف من درجة ضابط، وهو أعلى وسام مدني تُمنحه الجمهورية الفرنسية، في إعتراف رسمي بالدور البارز، الذي تلعبه المؤسسة الأمنية المغربية على الساحة الدولية.
ويُعد هذا التتويج تكريسًا للمكانة المتقدمة التي أضحت تحتلها المصالح الأمنية المغربية ضمن الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب، وتأكيدًا على نجاعة التعاون الأمني بين الرباط وباريس، في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وقد أختُتمت هذه الزيارة بجلسات عمل ومباحثات ثنائية، تناولت تقييم مستوى التعاون القائم، وبحث سبل تطويره وتوسيع نطاقه بما يخدم مصلحة الأمن المشترك، ويعزز من قدرة المؤسستين على الإستجابة الفعالة للتحديات المتزايدة.
التعليقات مغلقة.