في يومهم العالمي.. المغرب يُجدد إلتزامه بدعم رجال البحر وتعزيز السلامة البحرية

الانتفاضة // الهام اوكادير // صحفية متدربة

يشكل اليوم العالمي لرجال البحر، الذي يصادف 25 يونيو من كل عام، فرصة دولية لتقدير الدور المحوري، الذي يضطلع به البحارة في دعم التجارة العالمية وضمان إستمرارية النقل البحري، كما يمثل مناسبة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجههم وسبل تحسين ظروف عملهم.

في هذا الإطار، يبرز إلتزام المغرب المتواصل بقضايا السلامة البحرية وتحديث القطاع البحري، حضوره كفاعل مسؤول في هذا المجال، حيث عملت المملكة، بفضل موقعها الجغرافي الإستراتيجي بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، على تطوير ترسانتها القانونية والمؤسساتية، إلى جانب تحديث بنيتها التحتية المينائية، والإنتقال نحو الرقمنة في الخدمات البحرية، وتعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية لضمان أمن الملاحة.

ويُعد الإنخراط الفعال للمغرب في المنظمة البحرية الدولية، ودعمه المتواصل لحقوق البحارة، من تجليات هذا التوجه، لاسيما في ما يخص ظروف العمل، والتكوين، والتغطية الإجتماعية، إنسجامًا مع الإتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل المملكة.

من جانبه، إعتبر “عبد العزيز الوردي”، نائب رائد ميناء “طنجة المدينة”، أن هذا اليوم يشكل لحظة رمزية، لتقدير ما يبذله رجال البحر من جهود في الظل، مؤكدا أن مهنتهم تتطلب كفاءة عالية وإنضباطا مستمرا، لما لها من إنعكاس مباشر على حركة التجارة الدولية، مضيفاً أن التقدير لا يجب أن يقتصر على الكلمات، بل يجب أن يُترجم إلى دعم فعلي لهذا القطاع الحيوي.

وأوضح “الوردي” أن أكثر من %80 من حجم التجارة العالمية يتم عبر البحر، ما يعني أن معظم ما يصل إلى المستهلك، يمر عبر أيدٍ مهنية متخصصة تعمل في أصعب الظروف.

وبخوص نفس الموضوع، أشار إلى أن البحرية التجارية المغربية، تساهم بفعالية في هذه الدينامية الدولية، بفضل كفاءاتها البشرية العالية وتاريخها العريق في الملاحة.

وفي السياق نفسه، أكد “نوفل خالص”، ربّان سفينة سريعة، أن قيادة السفن تتجاوز المهارات التقنية، لتشمل اليقظة والمسؤولية وحسن تدبير المخاطر، حيث قال في أحد التصاريح الصحفية لأحد المصادر الإعلامية، أن: “كل عبور هو إلتزام ومسؤولية أتحملها بكثير من الفخر”، مضيفا أن مهنة البحار هي رسالة تتجاوز حدود الميناء، وتُجسد دورًا إنسانيًا وإقتصاديًا في آنٍ واحد.

أما “عبد المالك الهواري”، مندوب الصيد البحري بطنجة، فقد شدد على أهمية تحسين الظروف المعيشية والمهنية للصيادين، باعتبارهم ركيزة من ركائز إستراتيجية “أليوتيس”، مشيرًا إلى أن المغرب حرص على إنشاء نقاط تفريغ مجهزة وقرى صيد، لتعزيز بيئة العمل وتحسين أداء الصيد التقليدي.

وتبقى هذه المناسبة محطة سنوية لتجديد العهد مع كل من يواجه البحر بشجاعة، ويُسهم في ربط القارات وتأمين تدفق السلع بين الشعوب، مؤكداً على أن الإعتراف بجهود رجال البحر، ينبغي أن يكون جزءًا من سياسةٍ مستدامة، تعكس إحترامًا حقيقيًا لدورهم الحيوي في الإقتصاد العالمي.

 

التعليقات مغلقة.