الانتفاضة // حسن المولوع
لا ثروة في هذه الدنيا تستطيع أن تعادل محبة الناس لك، فالمحبة هي أثمن الكنوز، وأغلى ما يمكن أن يكتسبه الإنسان في حياته. ولا ميراث يضاهي سمعتك الطيبة التي تسبقك حيثما حللت، فتلك السمعة هي التي تبقى بعد أن تغادر، هي التي تحكي عنك أكثر مما تستطيع الكلمات أن تعبر، وتُخلّد اسمك في قلوب من عرفوك.
أن تمرّ في حياة الآخرين كنسمة خفيفة، كلمسة رقيقة تحمل معها دفء الود، تترك في قلوبهم أثرا لا يُنسى، فهذا هو المكسب الحقيقي. فليس المهم كم تملك من مال أو ممتلكات، بل كيف تؤثر في حياة الناس من حولك، كيف تجعلهم يشعرون، كيف تزرع في نفوسهم لحظات من السعادة، من الطمأنينة، من الأمل.
الناس قد تنسى ما قلت، قد تنسى ما فعلت، لكنهم لا ينسون أبدا كيف جعلتهم يشعرون حين كانوا معك. لذلك، كن جميلا في حضورك، في كلماتك، في أفعالك، وكن نقيا في غيابك، فلا تترك وراءك إلا ذكرى طيبة، وحبا صادقا يملأ القلوب.
دع أثر خطواتك يكون حافلا بالاحترام، دع سيرتك تكتب بأحرف من نور، حتى عندما يغيب صوتك، يبقى صدى وجودك يتردد في كل زاوية من زوايا حياة من مرّوا بك. واجعل الجميع يقولون: “مرّ من هنا إنسان يستحقّ الاحترام.”
فالإنسان الحقيقي لا يُقاس بما يملك، بل بما يتركه في حياة الآخرين. والمحبة والاحترام هما أغلى ميراث يمكن أن تُورّثه لمن حولك، وهما الكنز الذي لا يفنى، والذكرى التي لا تموت.
التعليقات مغلقة.