الانتفاضة // ابتسام بلكتبي // صحفية متدربة
في خطوة جديدة تنسجم مع توجهات المجتمع الدولي، قررت الحكومة اليابانية تخفيف جزء من عقوباتها المفروضة على سوريا، لتنضم بذلك إلى كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اللذين شرعا بالفعل في تقليص تدريجي للعقوبات على دمشق.
وجاء القرار خلال اجتماع مجلس الوزراء الياباني اليوم الجمعة 30 ماي 2025، حيث صادق الوزراء على شطب أربعة مصارف سورية من قائمة الكيانات التي كانت تخضع لتجميد الأصول، وذلك بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة اليابانية.
وأوضح كبير أمناء مجلس الوزراء، هاياشي يوشيماسا، أن القرار تم اتخاذه بعد مراجعة شاملة أجرتها الحكومة، مؤكدا أن طوكيو تسعى لدعم التحركات الإيجابية داخل سوريا والمساهمة في تحسين الظروف المعيشية للشعب السوري الذي عانى لسنوات من الأزمة، مع الحفاظ على التوافق مع جهود المجتمع الدولي.
وأشار هاياشي إلى أن اليابان ستواصل التعاون والتنسيق مع دول مجموعة السبع وسائر الشركاء الدوليين من أجل اتخاذ خطوات فعالة لدعم مسار السلام والاستقرار في سوريا.
وبحسب وسائل الإعلام السورية، فإن المصارف الأربعة التي شملها القرار الياباني هي: المصرف الصناعي، ومصرف التسليف الشعبي، ومصرف التوفير، والمصرف الزراعي التعاوني.
وفي أول رد رسمي، رحّبت الحكومة السورية بالخطوة اليابانية، ووصفتها في بيان لوزارة الخارجية بأنها “إشارة إيجابية” في طريق إعادة الإعمار، معربة عن أملها في أن تفتح هذه المبادرة آفاقاً أوسع للتعاون بين دمشق وطوكيو، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وكانت الحكومة السورية المؤقتة قد وجهت في مناسبات عدة نداءات للمجتمع الدولي لرفع العقوبات المفروضة، مشيرة إلى أن استمرار هذه الإجراءات يعيق جهود إعادة الإعمار والتعافي من آثار الحرب والفساد المتراكم خلال فترة حكم النظام السابق بقيادة بشار الأسد ووالده حافظ.
ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، عقب سيطرة فصائل المعارضة على دمشق وعدد من المدن الاستراتيجية، تسعى الحكومة الجديدة إلى إصلاح علاقاتها الخارجية. وقد شهدت الأسابيع الأخيرة تحركات دبلوماسية لافتة، شملت تخفيف الولايات المتحدة لعقوباتها، في تحول يُعد الأكبر في سياستها تجاه سوريا منذ سنوات.
التعليقات مغلقة.