الانتفاضة // حسن الخباز
حظي خبر نيل ولي العهد المغربي شهادة الماجستير باهتمام كبير من المغاربة ، و تناقلته أهم وسائل الإعلام المغربية فضلا عن المنصات الاجتماعية ، لكونه بالفعل خبرا يستحق النشر بالصفحات الأولى و الرئيسية بالجرائد الورقية والإلكترونية .
وقد احتفى به المغاربة أيما احتفال ، كيف لا و الأمر يتعلق بمحبوبهم الأمير مولاي الحسن الذي أتم الثانية والعشرين من عمره قبل أيام ، وهذه الشهادة المتميزة بمثابة عيد ميلاد ثاني لولي عهد المملكة .
لقد اختار الأمير الذي صار شابا موضوع العلاقات الدولية محورا وتيمة أساسية لبحثه الخاص للحصول على شهادة الماجستير من كلية الحكامة والعلوم الاقتصادية ، بانتظار الدكتوراة ، ومن تم التميز أكثر فاكثر وارتقاء سلم العلم والتعلم عبر أسمى درجاته .
اختار كذلك بلده بهذا الخصوص ليؤكد أن جامعات بلده في مستوى كبريات جامعات العالم ، وبالفعل فجامعة محمد السادس من أقوى جامعات العالم وقد تخرج منها عباقرة كثر ومشاهير لهم صيت وحضور عالميين .
فمع أن هذه الجامعة حديثة العهد ، لكنها متعددة التخصصات التقنية وتعتبر من أهم جامعات العالم ، وقد حرص العاهل المغربي شخصيا على جعلها في مستوى عال ، حيث وفر لها كل الآليات و التجهيزات لتكون في المستوى المطلوب .
البحث الذي اشتغل عليه الإبن البكر للملك محمد السادس مهم جدا ، لكون أهميته تتجلى في مواكبته للتحولات الجيو سياسية على الصعيد العالمي ، كما أن له صلة وطيدة بالمهام التي سيضطلع بها الأمير مستقبلا كملك .
إنه إنجاز أكاديمي قوي ، ومن الصعوبة بمكان التفوق فيه إن لم يكن هناك مجهود جبار من الطالب المقبل عليه ، سيما وأن كلية الحكامة والعلوم الاقتصادية تعد من أبرز المؤسسات الجامعية التي تمزج بين التكوين الجامعي الأكاديمي الصارم والانفتاح على قضايا الحوكمة والاقتصاد والسياسات العامة .
نجاح ولي العهد إن دل على شيء فإنه يدل على تكريسه لصورة أمير شاب طموح ذا حس وطني عالي وتكوين أكاديمي رصين يؤكد أحقيته ليكون خليفة الجالس على العرش مستقبلا .
كما يكرس رؤية ملكية متواصلة رهانها الأكبر على التعليم باعتباره رافعة لا محيد عنها لبناء مغرب الغد ، وهو مثال حي يحتذى به بخصوص الجمع بين المسؤولية الوطنية والتكوين الأكاديمي العميق .
جدير بالذكر أن الامير الشاب استكمل أربع سنوات من الدراسة في قلب هذه الكلية الرائدة التي تحتضنها مدينة ابن جرير ، وكان ملتزما ، منتظما في الحضور طيلة هذه المدة ، وتابع برنامجه الأكاديمي يحرص قوي على الحضور الشخصي لكل الحصص الدراسية ، كما أنه تمكن من النجاح في مختلف المراحل النظرية والتطبيقية .
وقد تفاعل المغلربة عن بكرة أبيهم بهذا الإنجاز القوي الذي يعتبر لحظة مفعمة بالفخر الوطني ويدعو للاعتزاز بالإنجاز العلمي الرفيع الذي حققه الأمير مولاي الحسن كطالب مجتهد ونموذج للإنضباط والرقي في التحصيل العلمي .
لقد أبان ولي عهد منذ نعومة أظافره عن عن تفوقه ، حيث تابعه المغاربة طيبة فترة تعلمه وواكبوا نجاحه المستمر من خلال حفلات رأس السنة بالمدرسة المولوية والتي يترأسها عاهل البلاد سنويا .
التعليقات مغلقة.